هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 388 من 992
صفحة
[صفحة 369]
قال: قلت: و كيف-جعلت فداك-و فيهم ما فيهم؟قال: «ليس حيث تذهب، إنما قوله: لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطََانٌ أن يحبب لهم الكفر، و يبغض لهم الإيمان» .
قوله تعالى:
وَ إِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ* `لَهََا سَبْعَةُ أَبْوََابٍ لِكُلِّ بََابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ [43-44] 99-5880/ (_1) - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب، قال: حدثني محمد بن عبد الله، قال: حدثني علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن محمد بن الفضيل الزرقي، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) قال: «للنار سبعة أبواب: باب يدخل منه فرعون و هامان و قارون، و باب يدخل منه المشركون و الكفار ممن لم يؤمن بالله طرفة عين، و باب يدخل منه بنو امية، هو لهم خاصة لا يزاحمهم فيه أحد، و هو باب لظى، و هو باب سقر، و هو باب الهاوية، تهوي بهم سبعين خريفا، فكلما فارت بهم فورة، قذف بهم في أعلاها سبعين خريفا (1) ، فلا يزالون هكذا أبدا خالدين مخلدين، و باب يدخل منه مبغضونا و محاربونا و خاذلونا، و إنه لأعظم الأبواب و أشدها حرا» .
قال محمد بن الفضيل الزرقي: فقلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : الباب الذي ذكرته-عن أبيك عن جدك (عليهما السلام) -أنه يدخل منه بنو امية، يدخل منه من مات منهم على الشرك، أو من أدرك منهم الإسلام؟فقال:
«لا ام لك، ألم تسمعه يقول: و باب يدخل منه المشركون و الكفار، فهذا الباب يدخل منه كل مشرك و كل كافر لا يؤمن بيوم الحساب، و هذا الباب الآخر يدخل منه بنو امية لأنه هو لأبي سفيان و معاوية و آل مروان خاصة، يدخلون من ذلك الباب، فتحطبهم النار حطبا (2) ، لا تسمع لهم فيها واعية، و لا يحيون فيها و لا يموتون» .
99-5881/ (_2) - و عنه، قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، قال:
حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب، قال: حدثنا محمد بن عبد الله قال: حدثنا علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن محمد بن الفضيل الزرقي، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام) ، قال: «إن للجنة ثمانية أبواب: باب يدخل منه النبيون و الصديقون، و باب يدخل منه الشهداء و الصالحون، و خمسة أبواب يدخل منها شيعتنا و محبونا، فلا أزال واقفا على الصراط أدعو و أقول: رب سلم شيعتي و محبي و أنصاري، و من تولاني في دار
____________
(_1) -الخصال: 361/51.
(_2) -الخصال: 407/6.
(1) في المصدر زيادة: ثمّ تهوي بهم كذلك سبعين خريفا.