هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 394 من 890
صفحة
[صفحة 420]
فَإِنَّ اَللََّهَ لاََ يَهْدِي أي لا يثيب، مَنْ يُضِلُّ أي من يعذب.
قوله تعالى:
وَ أَقْسَمُوا بِاللََّهِ جَهْدَ أَيْمََانِهِمْ لاََ يَبْعَثُ اَللََّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلىََ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَ لََكِنَّ أَكْثَرَ اَلنََّاسِ لاََ يَعْلَمُونَ -إلى قوله تعالى- وَ لِيَعْلَمَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كََانُوا كََاذِبِينَ [38-39] 99-6020/ (_1) - محمد بن يعقوب: بإسناده عن سهل، عن محمد، عن أبيه، عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : قوله تبارك و تعالى: وَ أَقْسَمُوا بِاللََّهِ جَهْدَ أَيْمََانِهِمْ لاََ يَبْعَثُ اَللََّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلىََ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَ لََكِنَّ أَكْثَرَ اَلنََّاسِ لاََ يَعْلَمُونَ ؟ قال: فقال لي: «يا أبا بصير، ما تقول في هذه الآية؟» قال: قلت: إن المشركين يزعمون و يحلفون لرسول الله (صلى الله عليه و آله) أن الله لا يبعث الموتى. قال: فقال: «تبا لمن قال هذا (1) ، هل كان المشركون يحلفون بالله أم باللات و العزى؟» .
قال: قلت: جعلت فداك، فأوجدنيه؟قال: فقال لي: «يا أبا بصير، لو قد قام قائمنا بعث الله إليه قوما من شيعتنا، قبائع (2) سيوفهم على عواتقهم، فيبلغ ذلك قوما من شيعتنا لم يموتوا، فيقولون: بعث فلان و فلان و فلان من قبورهم، و هم مع القائم. فيبلغ ذلك قوما من عدونا، فيقولون: يا معشر الشيعة، ما أكذبكم!هذه دولتكم و أنتم تقولون فيها الكذب!لا و الله ما عاش هؤلاء و لا يعيشون إلى يوم القيامة-قال-فحكى الله قولهم فقال: وَ أَقْسَمُوا بِاللََّهِ جَهْدَ أَيْمََانِهِمْ لاََ يَبْعَثُ اَللََّهُ مَنْ يَمُوتُ » .
6021/ (_2) -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ أَقْسَمُوا بِاللََّهِ جَهْدَ أَيْمََانِهِمْ لاََ يَبْعَثُ اَللََّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلىََ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَ لََكِنَّ أَكْثَرَ اَلنََّاسِ لاََ يَعْلَمُونَ قال: حدثني أبي، عن بعض رجاله، رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «ما تقول الناس فيها؟» . قال: يقولون: نزلت في الكفار.
فقال: «إن الكفار كانوا لا يحلفون بالله، و إنما نزلت في قوم من امة محمد (صلى الله عليه و آله) ، قيل لهم: ترجعون بعد الموت قبل القيامة، فحلفوا أنهم لا يرجعون، فرد الله عليهم فقال: لِيُبَيِّنَ لَهُمُ اَلَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَ لِيَعْلَمَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كََانُوا كََاذِبِينَ
____________
(_1) -الكافي 8: 50/14.
(_2) -تفسير القمي 1: 385.
(1) في المصدر زيادة: سلهم.
(2) قبائع: جمع قبيعة، و هي ما على طرف مقبض السيف من فضة أو ذهب. «الصحاح-قبع-3: 1260» .