هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 434 من 992
صفحة
[صفحة 412]
99-6001/ (_6) - عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: وَ إِذََا قِيلَ لَهُمْ مََا ذََا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ في علي قََالُوا أَسََاطِيرُ اَلْأَوَّلِينَ : «سجع أهل الجاهلية في جاهليتهم، فذلك قوله: أَسََاطِيرُ اَلْأَوَّلِينَ ، و أما قوله: لِيَحْمِلُوا أَوْزََارَهُمْ كََامِلَةً يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ فإنه يعني ليستكملوا (1) الكفر يوم القيامة، و أما قوله: وَ مِنْ أَوْزََارِ اَلَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ يعني يتحملون كفر الذين يتولونهم، قال الله: أَلاََ سََاءَ مََا يَزِرُونَ » .
6002/ (_7) -علي بن إبراهيم: قال الله عز و جل: لِيَحْمِلُوا أَوْزََارَهُمْ كََامِلَةً يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ وَ مِنْ أَوْزََارِ اَلَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ قال: يحملون آثامهم، يعني الذين غصبوا أمير المؤمنين (عليه السلام) ، و آثام كل من اقتدى بهم، و هو قول الصادق (عليه السلام) : «و الله ما أهريقت محجمة من دم، و لا قرع عصا بعصا، و لا غصب فرج حرام، و لا أخذ مال من غير حله، إلا و وزر ذلك في أعناقهما، من غير أن ينقص من أوزار العاملين شيئا» .
99-6003/ (_8) - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد الأشعري، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان، عن عقبة بن بشير الأسدي، عن الكميت بن زيد الأسدي، قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) فقال: «و الله-يا كميت-لو كان عندنا مال لأعطيناك منه، و لكن لك ما قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) لحسان بن ثابت: لن يزال معك روح القدس ما ذببت عنا» .
قال: قلت: خبرني عن الرجلين؟قال: فأخذ الوسادة فكسرها في صدره، ثم قال: «و الله-يا كميت-ما أهريقت محجمة من دم، و لا أخذ مال من غير حله، و لا قلب حجر عن حجر، إلا ذاك في أعناقهما» .
99-6004/ (_9) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «خطب أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد ما بويع له بخمسة أيام خطبة، فقال فيها: و اعلموا أن لكل حق طالبا، و لكل دم ثائرا، و الطالب لحقنا كقيام الثائر بدمائنا، و الحاكم في حق نفسه هو العادل الذي لا يحيف، و الحاكم الذي لا يجوز، و هو الله الواحد القهار.
و اعلموا أن على كل شارع بدعة وزره و وزر كل مقتد (2) به من بعده، من غير أن ينقص من أوزار العاملين شيئا، و سينتقم الله من الظلمة مأكلا بمأكل و مشربا بمشرب، من لقم العلقم و مشارب الصبر الأدهم (3) ، فليشربوا بالصب (4) من الراح (5) السم المداف، و ليلبسوا دثار (6) الخوف دهرا طويلا، و لهم بكل ما أتوا و عملوا من
____________
(_6) -تفسير العيّاشي 2: 257/18.
(_7) -تفسير القمّي 1: 383.
(_8) -الكافي 8: 102/75.
(_9) -تفسير القمّي 1: 384.
(1) في المصدر: ليتكلّموا.
(2) في «ط» : معتقد.
(3) الأدهم: الأسود. «لسان العرب-دهم-12: 209» .
(4) في «ط» : معتقد.
(5) الراح: الخمر. «الصحاح-روح-1: 368» .
(6) الدثار: كلّ ما كان من الثياب فوق الشعار. «الصحاح-دثر-2: 655» .