البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 438 من 2742

صفحة

قلت: و ما تفسير القناعة؟قال: يقنع بما يصيبه من الدنيا، يقنع بالقليل و يشكر اليسير.


قلت: فما تفسير الرضا؟فقال: الرضا أن‏ (2) لا يسخط على سيده، أصاب من الدنيا أو لم يصب، و لا يرضى لنفسه باليسير من العمل.


قلت: يا جبرئيل، فما تفسير الزهد؟قال: الزاهد يحب من يحب خالقه، و يبغض من يبغض خالقه، و يتحرج من حلال الدنيا و لا يلتفت إلى حرامها، فإن حلالها حساب و حرامها عقاب، و يرحم جميع المسلمين كما يرحم نفسه، و يتحرج من الكلام كما يتحرج من الميتة التي قد اشتد نتنها، و يتحرج عن حطام الدنيا و زينتها كما يجتنب النار أن يغشاها (3) و أن يقصر أمله و كأن بين عينيه أجله.


قلت: يا جبرئيل، فما تفسير الإخلاص؟قال: المخلص الذي لا يسأل الناس شيئا حتى يجد، و إذا وجد رضي، و إذا بقي عنده شي‏ء أعطاه في الله، فإن من لم يسأل المخلوق فقد أقر لله عز و جل بالعبودية، و إذا وجد فرضي، فهو عن الله راض، و الله تبارك و تعالى عنه راض، و إذا أعطى لله عز و جل فهو على حد الثقة بربه عز و جل.

التالي ص 438/2742 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...