هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 462 من 2742
صفحة
زائر لها. فأنطق الله الصبي لفصل القضاء، فقال: أيها الملك انظر إلى قميص يوسف، فإن كان مقدودا من قدامه فهو الذي راودها، و إن كان مقدودا من خلفه فهي التي راودته.
فلما سمع الملك كلام الصبي و ما اقتصه، أفزعه ذلك فزعا شديدا، فجيء بالقميص فنظر إليه، فلما رآه مقدودا من خلفه، قال لها: إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ و قال ليوسف: أَعْرِضْ عَنْ هََذََا و لا يسمعه منك أحد، و اكتمه-قال-فلم يكتمه يوسف، و أذاعه في المدينة حتى قالت نسوة منهن: اِمْرَأَتُ اَلْعَزِيزِ تُرََاوِدُ فَتََاهََا عَنْ نَفْسِهِ فبلغها ذلك، فأرسلت إليهن، و هيأت لهن طعاما و مجلسا، ثم أتتهن بأترج و أتت كل واحدة منهن سكينا، ثم قالت ليوسف: اُخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمََّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَ قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَ قُلْنَ ما قلن، فقالت لهن: