البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 524 / داخلي 493 من 887

صفحة
[صفحة 524]

قال: «لا تبذروا ولاية علي (عليه السلام) » .


6334/ (_19) -قال علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ آتِ ذَا اَلْقُرْبى‏ََ حَقَّهُ وَ اَلْمِسْكِينَ وَ اِبْنَ اَلسَّبِيلِ يعني قرابة رسول الله (صلى الله عليه و آله) و أنزلت في فاطمة (عليها السلام) فجعل لها فدك، و المسكين من ولد فاطمة (عليها السلام) ، و ابن السبيل من آل محمد (صلى الله عليه و آله) ، و ولد فاطمة (عليها السلام) .


قال: و قوله: وَ لاََ تُبَذِّرْ تَبْذِيراً أي لا تنفق المال في غير طاعة الله إِنَّ اَلْمُبَذِّرِينَ كََانُوا إِخْوََانَ اَلشَّيََاطِينِ و المخاطبة للنبي (صلى الله عليه و آله) و المعني الناس، ثم عطف بالمخاطبة على الوالدين، }فقال: وَ إِمََّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ يعني: عن الوالدين إذا كان لك عيال، أو كنت عليلا أو فقيرا، فقل لهما قولا ميسورا: أي حسنا، إذا لم تقدر على برهم و خدمتهم، فارج لهم من الله الرحمة.


قوله تعالى:


وَ لاََ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى‏ََ عُنُقِكَ وَ لاََ تَبْسُطْهََا كُلَّ اَلْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً [29] 99-6335/ (_1) - علي بن إبراهيم، قال: فإنه كان سبب نزولها أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان لا يرد أحدا يسأله شيئا عنده، فجاءه رجل فسأله فلم يحضره شي‏ء، فقال: «يكون إن شاء الله» . فقال: يا رسول الله، أعطني قميصك؛ و كان (عليه السلام) لا يرد أحدا عما عنده‏ (1) ، فأعطاه قميصه، فأنزل الله وَ لاََ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى‏ََ عُنُقِكَ وَ لاََ تَبْسُطْهََا كُلَّ اَلْبَسْطِ الآية، فنهاه أن يبخل أو يسرف و يقعد محسورا من الثياب.

قال: فقال الصادق (عليه السلام) : «المحسور: العريان» .


99-6336/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن موسى بن بكر، عن عجلان، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فجاء سائل فقام إلى مكتل‏ (2) فيه تمر، فملأ يده فناوله، ثم جاء آخر فسأله فقام فأخذ بيده فناوله، ثم جاء آخر فسأله فقام فأخذ بيده فناوله، ثم جاء آخر[فسأله فقام فأخذ بيده فناوله، ثم جاء آخر]فقال: «الله رازقنا و إياك» . ثم قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان لا يسأله أحد


____________

(_19) -تفسير القمّي 2: 18.


(_1) -تفسير القمّي 2: 18.


(_2) -الكافي 4: 55/7.


(1) في «ط» : كان سبب نزولها أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) كان لا يردّ أحدا عمّا عنده، فأرسلت إليه امرأة ابنا لها، فقالت: انطلق إليه فاسأله فإن قال: ليس عندنا شي‏ء، فقل: اعطني قميصك.

(2) المكتل: شبه الزنبيل، يسع خمسة عشر صاعا. «الصحاح-كتل-5: 1809» .

التالي الأصلية 524داخلي 493/887 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...