هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 522 من 944
صفحة
[صفحة 519]
99-6308/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن إسماعيل القمي، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، رفعه، قال: «مر أمير المؤمنين (عليه السلام) برجل يصلي الضحى في مسجد الكوفة، فغمز جنبه بالدرة، و قال: نحرت صلاة الأوابين نحرك الله. قال: فأتركها؟-قال-فقال: أَ رَأَيْتَ اَلَّذِي يَنْهىََ* `عَبْداً إِذََا صَلََّى (1) » .
فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «و كفى بإنكار علي (عليه السلام) نهيا» .
99-6309/
____________
_3
- العياشي: عن الأصبغ، قال: خرجنا مع علي (عليه السلام) فتوسط المسجد، فإذا ناس يتنفلون (2) حين طلعت الشمس، فسمعته يقول: «نحروا صلاة الأوابين نحرهم الله» قال: قلت: فما نحروها؟قال: «عجلوها» .
قال: قلت: يا أمير المؤمنين، ما صلاة الأوابين؟قال: «ركعتان» .
99-6310/ (_4) - عن عبد الله بن عطاء المكي، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) : «أنطلق بنا إلى حائط لنا» فدعا بحمار و بغل، فقال: «أيهما أحب إليك؟» فقلت: الحمار، فقال: «إني أحب أن تؤثرني بالحمار» فقلت: البغل أحب إلي، فركب الحمار و ركبت البغل. فلما مضينا اختال الحمار في مشيته حتى هز منكبي أبي جعفر (عليه السلام) فلزم قربوس (3) السرج، فقلت: جعلت فداك، كأني أراك تشتكي بطنك، قال: «و فطنت إلى هذا مني؟إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان له حمار يقال له: عفير، إذا ركبه اختال في مشيته سرورا برسول الله (صلى الله عليه و آله) حتى يهز منكبيه فيلزم قربوس السرج، فيقول: اللهم ليس مني و لكن ذا من عفير؛ و إن حماري من سروري اختال في مشيه فلزمت قربوس السرج، و قلت: اللهم هذا ليس مني و لكن هذا من حماري» .
قال: فقال: «يا بن عطاء، ترى زاغت الشمس؟» فقلت: جعلت فداك، و ما علمي بذلك و أنا معك؟فقال: «لا، لم تفعل و أوشكت» قال: فسرنا، قال: فقال: «قد فعلت» . قلت: هذا المكان الأحمر؟قال: «ليس يصلى ها هنا، هذه أودية و ليس يصلى» . قال: فمضينا إلى أرض بيضاء، قال: «هذه سبخة، و ليس يصلى بالسباخ» قال: فمضينا إلى أرض حصباء، قال: «ها هنا» فنزل و نزلت.
فقال: «يا ابن عطاء، أتيت العراق فرأيت القوم يصلون بين تلك السواري في مسجد الكوفة؟» قال: قلت:
نعم، فقال: «أولئك شيعة أبي علي، هذه صلاة الأوابين، إن الله يقول: فَإِنَّهُ كََانَ لِلْأَوََّابِينَ غَفُوراً » .
99-6311/ (_5) - عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في قوله: فَإِنَّهُ كََانَ لِلْأَوََّابِينَ غَفُوراً .
____________
(_2) -الكافي 3: 452/8.
(_3) -تفسير العيّاشي 2: 285/40.
(_4) -تفسير العيّاشي 2: 285/41.
(_5) -تفسير العيّاشي 2: 286/42.
(1) العلق 96: 9-10.
(2) في المصدر: يصلون.
(3) القربوس: حنو السرج، و للسرج قربوسان: مقدّم السرج، و مؤخّره. «لسان العرب-قربس-6: 172» .