هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 56 من 2742
صفحة
و هي محرمة؟فقال: إني لما أسلمت و منزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر و يستحلونها، و لو أعلم أنها حرام اجتنبتها» .
قال: «فالتفت أبو بكر إلى عمر، فقال: ما تقول-يا أبا حفص-في أمر هذا الرجل؟فقال: معضلة و أبو الحسن لها. فقال أبو بكر: يا غلام، ادع لنا عليا. فقال عمر: بل يؤتى الحكم في منزله.
فأتوه و معهم سلمان الفارسي، فأخبروه بقضية (1) الرجل، فاقتص عليه قصته، فقال علي (عليه السلام) لأبي بكر:
ابعث معه من يدور به على مجالس المهاجرين و الأنصار، فمن كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه، فإن لم يكن تلي عليه آية التحريم فلا شيء عليه. ففعل أبو بكر بالرجل ما قال علي (عليه السلام) ، فلم يشهد عليه أحد، فخلى سبيله. فقال سلمان لعلي (عليه السلام) : لقد أرشدتهم؟فقال علي (عليه السلام) : إنما أردت أن أجدد تأكيد هذه الآية في و فيهم أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى اَلْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لاََ يَهِدِّي إِلاََّ أَنْ يُهْدىََ فَمََا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ » .