البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 571 من 932

صفحة
[صفحة 571]

فقال: «يلجم الناس يوم القيامة العرق‏ (1) ، فيقولون: انطلقوا بنا إلى آدم ليشفع لنا عند ربنا؛ فيأتون آدم (عليه السلام) ، فيقولون: يا آدم اشفع لنا عند ربك؛ فيقول: إن لي ذنبا و خطيئة فعليكم بنوح، فعليكم بنوح، فيأتون نوحا (عليه السلام) فيردهم إلى من يليه، فيردهم كل نبي إلى من يليه حتى ينتهوا إلى عيسى (عليه السلام) ، فيقول: عليكم بمحمد رسول الله (صلى الله عليه و آله) ؛ فيعرضون أنفسهم عليه و يسألونه، فيقول: انطلقوا؛ فينطلق بهم إلى باب الجنة، و يستقبل باب الرحمة (2) ، و يخر ساجدا، فيمكث ما شاء الله، فيقول الله: أرفع رأسك، و اشفع تشفع، و اسأل تعط؛ و ذلك قوله: عَسى‏ََ أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقََاماً مَحْمُوداً » .


99-6513/ (_6) - و عنه، قال: حدثني أبي، عن محمد بن أبي عمير، عن معاوية و هشام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : لو قد قمت المقام المحمود لشفعت في أبي، و امي‏ (3) ، و أخ كان لي في الجاهلية» .


99-6514/ (_7) - الشيخ في (أماليه) : عن الفحام، عن المنصوري، عن عم أبيه، قال: حدثني الإمام علي بن محمد، بإسناده عن الباقر، عن جابر، قال: قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) : «سمعت النبي (صلى الله عليه و آله) يقول: إذا حشر الناس يوم القيامة ناداني مناد: يا رسول الله، إن الله جل اسمه قد أمكنك من مجازاة محبيك و محبي أهل بيتك، الموالين لهم فيك و المعادين لهم فيك، فكافهم بما شئت؛ فأقول: يا رب، الجنة؛ فأنادي: بوئهم منها حيث شئت؛ فذلك المقام المحمود الذي وعدت به» .


99-6515/ (_8) - ابن بابويه، بإسناده عن ابن عباس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) لعلي (عليه السلام) : «يا علي، شيعتك‏ (4) هم الفائزون يوم القيامة، فمن أهان واحدا منهم فقد أهانك، و من أهانك فقد أهانني، و من أهانني أدخله الله تعالى نار جهنم خالدا فيها و بئس المصير.


يا علي، أنت مني، و أنا منك، روحك من روحي، و طينتك من طينتي، و شيعتك خلقوا من فضل طينتنا، فمن أحبهم فقد أحبنا، و من أبغضهم فقد أبغضنا، و من عاداهم فقد عادانا، و من ودهم فقد ودنا.


يا علي، إن شيعتك مغفور لهم على ما كان فيهم من ذنوب و عيوب. يا علي، أنا الشفيع لشيعتك غدا إذا قمت المقام المحمود فبشرهم بذلك.


يا علي، شيعتك شيعة الله، و أنصارك أنصار الله، و أولياؤك أولياء الله، و حزبك حزب الله. يا علي، سعد من


____________


(_6) -تفسير القمّي 2: 25.


(_7) -الأمالي 1: 304.


(_8) -أمالي الصدوق: 23/8.


(1) أي يصل إلى أفواهم، فيصير لهم بمنزلة اللّجام، يمنعهم عن الكلام. «النهاية 4: 234» .

(2) في «ط» باب الرحمن.

(3) في المصدر زيادة: و عميّ.

(4) في «س» و «ط» : شيعتنا.

التالي ص 571/932 — الأصلية 571 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...