البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 58 من 944

صفحة
[صفحة 64]

أتاهم فآمنوا به و صدقوه و اتبعوه، فلذلك قال الله: فَلَوْ لاََ كََانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهََا إِيمََانُهََا إِلاََّ قَوْمَ يُونُسَ لَمََّا آمَنُوا كَشَفْنََا عَنْهُمْ عَذََابَ اَلْخِزْيِ » .


99-4982/ (_7) - عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «لما أضل قوم يونس العذاب دعوا الله فصرفه عنهم» . قلت: كيف ذلك؟قال: «كان في العلم أنه يصرفه عنهم» .


99-4983/ (_8) - عن الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «إن يونس لما آذاه قومه دعا الله عليهم، فأصبحوا أول يوم و وجوههم صفر، و أصبحوا اليوم الثاني و وجوههم سود» . قال: «و كان الله واعدهم أن يأتيهم العذاب، فأتاهم العذاب حتى نالوه برماحهم، ففرقوا بين النساء و أولادهن و البقر و أولادها، و لبسوا المسوح و الصوف، و وضعوا الحبال في أعناقهم، و الرماد على رؤوسهم، و صاحوا صيحة (1) واحدة إلى ربهم، و قالوا آمنا بإله يونس» .


قال: «فصرف الله عنهم العذاب إلى جبال آمد (2) -قال-و أصبح يونس و هو يظن أنهم هلكوا، فوجدهم في عافية، فغضب و خرج كما قال الله: مُغََاضِباً (3) حتى ركب سفينة فيها رجلان، فاضطربت السفينة، فقال الملاح: يا قوم، في سفينتي مطلوب. فقال يونس: أنا هو، و قام ليلقي نفسه، فأبصر السمكة و قد فتحت فاها، فها بها، و تعلق به الرجلان، و قالا له: أنت و حدك و نحن رجلان نتساهم. فتساهموا (4) فوقعت السهام عليه، فجرت السنة بأن السهام إذا كانت ثلاث مرات فإنها لا تخطئ، فألقى نفسه فالتقمه الحوت، فطاف به البحار السبعة حتى صار إلى البحر المسجور، و به يعذب قارون، فسمع قارون صوتا (5) ، فسأل الملك عن ذلك، فأخبره أنه يونس، و أن الله قد حبسه في بطن الحوت. فقال له قارون: أ تأذن لي أن أكلمه؟فأذن له.


فقال: يا يونس، فما فعل الشديد الغضب لله موسى بن عمران؟فأخبره أنه مات فبكى.


قال: فما فعل الرؤوف العطوف على قومه هارون بن عمران؟فأخبره أنه مات، فبكى و جزع جزعا شديدا، و سأله عن أخته كلثم، و كانت سميت‏ (6) له، فأخبره أنها ماتت، فقال: وا أسفا على آل عمران-قال-فأوحى الله إلى الملك الموكل به: أن ارفع عنه العذاب بقية الدنيا لرقته على قومه» (7) .


99-4984/ (_9) - عن معمر، قال: قال أبو الحسن الرضا (عليه السلام) : «إن يونس لما أمره الله بما أمره، فأعلم قومه


____________


(_7) -تفسير العيّاشي 2: 136/45.


(_8) -تفسير العيّاشي 2: 136/46.


(_9) -تفسير العيّاشي 2: 137/47.


(1) في المصدر: و ضجوا ضجة.

(2) آمد: بلد قديم حصين من أعظم مدن ديار بكر و أجلّها قدرا و أشهرها ذكرا. «معجم البلدان 1: 56» .

(3) الأنبياء 21: 87.

(4) في المصدر: فساهمهم.

(5) في المصدر: دويّا.

(6) في المصدر: مسّماة.

(7) في المصدر: قرابته.

التالي ص 58/944 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...