هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 590 من 992
صفحة
[صفحة 559]
و النور، ثم خلقه من ألوان أنوار مختلفة: و من ذلك النور نور أخضر و منه اخضرت الخضرة، و نور أصفر و منه اصفرت الصفرة، و نور أحمر و منه احمرت الحمرة، و نور أبيض و هو نور الأنوار، و منه ضوء النهار.
ثم جعله سبعين ألف طبق، غلظ كل طبق كأول العرش إلى أسفل السافلين، و ليس من ذلك طبق إلا و يسبح بحمد ربه، و يقدسه بأصوات مختلفة و ألسنة غير مشتبهة، لو اذن للسان واحد فأسمع شيئا مما تحته لهدم الجبال و المدائن و الحصون، و كشف (1) البحار، و لهلك (2) ما دونه.
له ثمانية أركان، يحمل كل ركن منها من الملائكة ما لا يحصي عددهم إلا الله، يسبحون الليل و النهار لا يفترون، و لو أحس شيء مما فوقه ما قام لذلك طرفة عين، و بينه و بين الإحساس الجبروت و الكبرياء و العظمة و القدس و الرحمة و العلم، و ليس وراء هذا مقال، فقد طمع الحائر في غير مطمع، أما إن في صلبه وديعة قد ذرئت لنار جهنم، فيخرجون أقواما من دين الله، و ستصبغ الأرض بدماء فراخ من فراخ آل محمد (صلى الله عليه و آله) ، تنهض تلك الفراخ في غير وقت و تطلب غير مدرك، و يرابط الذين آمنوا، و يصبرون و يصابرون حتى يحكم الله بيننا و هو خير الحاكمين» .
و روى المفيد هذا الحديث في (الاختصاص) : إلى «و هو خير الحاكمين» عن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن علي بن إسماعيل، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «أتى رجل إلى أبي» الحديث بعينه (3) .
99-6479/ (_5) - قال علي بن إبراهيم: قال أبو عبد الله (عليه السلام) أيضا: وَ مَنْ كََانَ فِي هََذِهِ أَعْمىََ فَهُوَ فِي اَلْآخِرَةِ أَعْمىََ وَ أَضَلُّ سَبِيلاً ، قال: «نزلت فيمن يسوف الحج حتى مات و لم يحج (4) ، فعمي عن فريضة من فرائض الله» .
99-6480/ (_6) - سعد بن عبد الله: عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن علي بن الحكم، عن المثنى بن الوليد الحناط، عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام) ، في قول الله عز و جل: وَ مَنْ كََانَ فِي هََذِهِ أَعْمىََ فَهُوَ فِي اَلْآخِرَةِ أَعْمىََ وَ أَضَلُّ سَبِيلاً ، قال: «في الرجعة» .
99-6481/ (_7) - العياشي: عن أبي بصير، قال: سألته عن قول الله: وَ مَنْ كََانَ فِي هََذِهِ أَعْمىََ فَهُوَ فِي اَلْآخِرَةِ أَعْمىََ وَ أَضَلُّ سَبِيلاً . فقال: «ذاك الذي يسوف الحج-يعني حجة الإسلام-يقول: العام أحج، العام أحج؛ حتى يجيئه الموت» .