هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 614 من 944
صفحة
[صفحة 611]
}}قوله تعالى:
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ اَلْحَمْدُ لِلََّهِ اَلَّذِي أَنْزَلَ عَلىََ عَبْدِهِ اَلْكِتََابَ وَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً -إلى قوله تعالى- وَ إِنََّا لَجََاعِلُونَ مََا عَلَيْهََا صَعِيداً جُرُزاً [1-8] 6608/ (_1) -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: اَلْحَمْدُ لِلََّهِ اَلَّذِي أَنْزَلَ عَلىََ عَبْدِهِ اَلْكِتََابَ وَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً* `قَيِّماً قال: هذا مقدم و مؤخر، لأن معناه: الذي أنزل على عبده الكتاب قيما، و لم يجعل له عوجا، فقد قدم حرف على حرف، لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ يعني: يخوفهم و يحذرهم عذاب الله عز و جل: وَ يُبَشِّرَ اَلْمُؤْمِنِينَ اَلَّذِينَ يَعْمَلُونَ اَلصََّالِحََاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً* `مََاكِثِينَ فِيهِ أَبَداً يعني في الجنة: وَ يُنْذِرَ اَلَّذِينَ قََالُوا اِتَّخَذَ اَللََّهُ وَلَداً* `مََا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ قال: ما قالت قريش حين زعموا أن الملائكة بنات الله؛ و ما قالت اليهود و النصارى في قولهم: عزير ابن الله، و المسيح ابن الله؛ فرد الله تعالى عليهم، فقال: مََا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَ لاََ لِآبََائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوََاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلاََّ كَذِباً .
99-6609/ (_2) - محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن محمد، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ .
فقال أبو جعفر (عليه السلام) : «البأس الشديد: هو علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، و هو من لدن رسول الله (صلى الله عليه و آله) و قاتل عدوه، فذلك قوله تعالى: لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ ، و معنى قوله تعالى:
لِيُنْذِرَ ، يعني رسول الله (صلى الله عليه و آله) : بَأْساً شَدِيداً » .