البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 697 من 944

صفحة
[صفحة 683]

فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «عالم المدينة أعلم من عالمكم» قال: فما بلغ من علم عالم المدينة؟قال: «يسير في ساعة من النهار مسيرة الشمس سنة، حتى يقطع ألف عالم‏ (1) مثل عالمكم هذا، ما يعلمون أن الله خلق آدم و لا إبليس» قال: يعرفونكم؟قال: «نعم، ما افترض الله عليهم إلا ولايتنا، و البراءة من أعدائنا» .


99-6796/ (_7) - و عنه: عن أحمد بن الحسين، قال: حدثني الحسن بن برة، و الحسين بن براء، عن علي بن حسان، عن عمه عبد الرحمن بن كثير قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) إذ دخل عليه رجل من أهل اليمن، فسلم عليه، فرد عليه السلام، ثم قال له: «هل عندكم علماء؟» قال: نعم، قال: «فما بلغ من علم عالمكم؟» قال: يزجر الطير، و يقفو الأثر، و يسير في ساعة واحدة مسيرة شهر للراكب.


فقال له: [أبو عبد الله (عليه السلام) : «إن عالم المدينة أعلم من عالمكم» . قال: و ما بلغ من علم عالم المدينة؟ قال‏]: «إن عالم المدينة ينتهي إلى أن لا يقفو الأثر، و لا يزجر الطير، يسير في اللحظة الواحدة مسيرة سنة، كالشمس تقطع اثني عشر برجا، و اثني عشر برا، و اثني عشر بحرا، و اثني عشر عالما» . فقال له اليماني: جعلت فداك، ما ظننت أن يعلم هذا أحد و يقدر عليه.


99-6797/ (_8) - و عنه: عن محمد بن حسان، عن علي بن خالد-و كان زيديا-قال: كنت في العسكر، فبلغني أن هناك رجلا محبوسا، أتي به من ناحية الشام مكبولا، و قالوا: إنه تنبأ؛ قال علي: فداريت البوابين و الحجة، حتى وصلت إليه، فإذا هو رجل له فهم، فقلت له: يا هذا ما قصتك، و ما أمرك؟ فقال: كنت بالشام، أعبد الله عند قبر رأس الحسين بن علي (صلوات الله عليهما) فبينا أنا في عبادتي، إذ أتاني شخص، فقال لي: قم بنا؛ فقمت معه، فبينا أنا معه في مسجد الكوفة، فقال لي: تعرف هذا المسجد؟قلت: نعم، هذا مسجد الكوفة. قال: فصلى و صليت معه، فبينا أنا معه إذ أنا في مسجد الرسول (صلى الله عليه و آله) بالمدينة، فسلم على رسول الله (صلى الله عليه و آله) و سلمت و صلى و صليت، فصلى على رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و دعا له، فبينا أنا معه إذ أنا بمكة فلم أزل معه حتى قضى مناسكه، و قضيت مناسكي معه، قال: فبينا أنا معه إذ أنا بموضعي الذي كنت أعبد الله فيه بالشام، و مضى، فلما كان عام قابل في أيام الموسم، إذا أنا به، ففعل بي مثل فعله، الأول، فلما فرغنا من مناسكنا، و ردني إلى الشام، و هم بمفارقتي، قلت له: سألتك بحق الذي أقدرك على ما رأيت، إلا أخبرتني من أنت؟فأطرق مليا، فقال: أنا محمد بن علي بن موسى، فتراقى‏ (2) الخبر إلى محمد بن عبد الملك الزيات، فبعث إلي، و أخذني و كبلني، بالحديد، و حملني إلى العراق، و حبسني كما ترى، قال: قلت له: أرفع قصتكم إلى محمد بن عبد الملك؟فقال: و من لي يأتيه بالقصة؟قال: فأتيته بقرطاس و دوات، فكتب قصته إلى محمد بن عبد الملك، فذكر في قصته ما كان، قال: فوقع في القصة: قل للذي أخرجك في ليلة من الشام إلى الكوفة، و من الكوفة إلى


____________


(_7) -.... الاختصاص: 319، و لم نجده في البصائر.


(_8) -بصائر الدرجات: 422/1.


(1) في المصدر: اثني عشر ألف.

(2) تراقى: ارتقى و تسامى. «المعجم الوسيط-رقا-1: 367» .

التالي ص 697/944 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...