البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 80 من 992

صفحة
[صفحة 80]

إنس، أو شمس أو قمر، فلما أراد أن يخلق الخلق نثرهم بين يديه، فقال لهم: من ربكم؟فأول من نطق رسول الله (صلى الله عليه و آله) و أمير المؤمنين و الأئمة (عليهم السلام) فقالوا: أنت ربنا، فحملهم العلم و الدين. ثم قال للملائكة: هؤلاء حملة ديني و علمي، و أمنائي في خلقي، و هم المسؤولون. ثم قال لبني آدم: أقروا لله بالربوبية، و لهؤلاء النفر بالولاية و الطاعة، فقالوا: نعم-ربنا-أقررنا. فقال الله للملائكة: اشهدوا فقالت الملائكة: شهدنا على أن لا يقولوا غدا: إنا كنا عن هذا غافلين، أو يقولوا: إنما أشرك آباؤنا من قبل، و كنا ذرية من بعدهم أ فتهلكنا بما فعل المبطلون.


يا داود، ولايتنا مؤكدة عليهم في الميثاق» .


و روى هذا الحديث ابن بابويه، في كتاب (التوحيد) هكذا: حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن محمد بن إسماعيل البرمكي، قال: حدثنا جدعان بن نصر أبو نصر الكندي، قال: حدثني سهل بن زياد الآدمي، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الرحمن بن كثير، عن داود الرقي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ كََانَ عَرْشُهُ عَلَى اَلْمََاءِ فقال لي: «ما يقولون؟» و ذكر مثله‏ (1) .


99-5013/


____________


_3


- و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم؛ و الحجال، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، قال: قال لي أبو جعفر (عليه السلام) : «كان كل شي‏ء ماء، و كان عرشه على الماء، فأمر الله عز ذكره الماء فاضطرم نارا، ثم أمر النار فخمدت، فارتفع من خمودها دخان، فخلق الله عز و جل السماوات من ذلك الدخان، و خلق الله الأرض من الرماد (2) ، ثم اختصم الماء و النار و الريح، فقال الماء: أنا جند الله الأكبر، و قالت النار: أنا جند الله الأكبر، و قالت الريح: أنا جند الله الأكبر، فأوحى الله عز و جل إلى الريح: أنت جندي الأكبر» .


99-5014/ (_4) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن سفيان بن عيينة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز و جل: لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً .


قال: «ليس يعني أكثر عملا، و لكن أصوبكم عملا، و إنما الإصابة خشية الله و النية الصادقة» (3) .


ثم قال: «الإبقاء على العمل حتى يخلص أشد من العمل، و العمل الخالص الذي لا تريد أن يحمدك عليه أحد إلا الله عز و جل، و النية أفضل من العمل، ألا إن النية هي العمل-ثم تلا قوله عز و جل- قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى‏ََ شََاكِلَتِهِ (4) يعني على نيته» .


____________


(_3) -الكافي 3: 153/142 و: 95/68.


(_4) -الكافي 2: 13/4.


(1) التوحيد: 319/1.

(2) في «ط» : الماء.

(3) في المصدر زيادة: و الحسنة.

(4) الإسراء 17: 84.

التالي ص 80/992 — الأصلية 80 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...