هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 84 من 944
صفحة
[صفحة 93]
حق و لا نصيب مع علي بن أبي طالب و ولده من بعده (عليهم السلام) . فغضب معاوية، و قال: يا بن سعد، عمن أخذت هذا، و عمن ترويه، و ممن سمعته، أبوك حدثك هذا و عنه أخذته؟ فقال قيس بن سعد: أخذته عمن هو خير من أبي، و أعظم علي حقا من أبي. قال: من هو؟قال: علي بن أبي طالب (عليه السلام) عالم هذه الامة و ربانيها، و صديقها و فاروقها، الذي أنزل الله فيه: قُلْ كَفىََ بِاللََّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتََابِ (1) فلم يدع في علي (عليه السلام) آية نزلت في علي (عليه السلام) (2) إلا ذكرها.
فقال معاوية: إن صديقها أبو بكر، و فاروقها عمر، و الذي عنده علم الكتاب عبد الله بن سلام (3) .
قال قيس: أحق بهذه الأشياء (4) و أولى بها الذي أنزل الله فيه: أَ فَمَنْ كََانَ عَلىََ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شََاهِدٌ مِنْهُ و الذي أنزل الله فيه: إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ (5) و الذي نصبه رسول الله (صلى الله عليه و آله) يوم غدير خم، فقال: «من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه» و قال في غزوة تبوك: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي» .
99-5048/ (_8) - العياشي: عن بريد بن معاوية العجلي، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «الذي على بينة من ربه رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و الذي تلاه من بعده الشاهد منه أمير المؤمنين (عليه السلام) ثم أوصياؤه واحدا بعد واحد» .
99-5049/ (_9) - عن جابر بن عبد الله بن يحيى، قال: سمعت عليا (عليه السلام) و هو يقول: «ما من رجل من قريش إلا و قد أنزلت فيه آية أو آيتان من كتاب الله» . فقال له رجل من القوم: فما نزل فيك، يا أمير المؤمنين؟فقال: «أما تقرأ الآية التي في هود: أَ فَمَنْ كََانَ عَلىََ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شََاهِدٌ مِنْهُ محمد (صلى الله عليه و آله) على بينة من ربه، و أنا الشاهد» .
99-5050/ (_10) - (كشف الغمة) : قال عباد بن عبد الله الأسدي: سمعت عليا يقول و هو على المنبر: «ما من رجل من قريش إلا و قد نزلت فيه آية أو آيتان» . فقال رجل ممن تحته: فما نزلت فيك أنت؟فغضب ثم قال: «أما إنك لو لم تسألني على رؤوس الأشهاد ما حدثتك. و يحك، هل تقرأ سورة هود. -ثم قرأ علي (عليه السلام) أَ فَمَنْ كََانَ عَلىََ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شََاهِدٌ مِنْهُ رسول الله (صلى الله عليه و آله) على بينة، و أنا الشاهد منه» .
(3) عبد اللّه بن سلام بن الحارث الاسرائيلي، صحابي، أسلم عند قدوم النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) المدينة، اتّخذ في صفّين سيفا من خشب و اعتزلها، و أقام بالمدينة إلى أن مات سنة (43 هـ) . الجرح و التعديل 5: 62، اسد الغابة 3: 176، سير أعلام النبلاء 2: 413، تهذيب التهذيب 5: 249، الاصابة 2: 320.