هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 85 من 932
صفحة
[صفحة 85]
قوله تعالى:
فَلَعَلَّكَ تََارِكٌ بَعْضَ مََا يُوحىََ إِلَيْكَ وَ ضََائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْ لاََ أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جََاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمََا أَنْتَ نَذِيرٌ وَ اَللََّهُ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ [12] 99-5031/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، و الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن ابن مسكان، عن عمار بن سويد، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في هذه الآية: فَلَعَلَّكَ تََارِكٌ بَعْضَ مََا يُوحىََ إِلَيْكَ وَ ضََائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْ لاََ أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جََاءَ مَعَهُ مَلَكٌ .
فقال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) لما نزل قديدا (1) ، قال لعلي (عليه السلام) : يا علي، إني سألت ربي أن يوالي بيني و بينك ففعل، و سألت ربي أن يؤاخي بيني و بينك ففعل، و سألت ربي أن يجعلك وصيي ففعل.
فقال رجلان من قريش: و الله لصاع من تمر في شن (2) بال أحب إلينا مما سأل محمد ربه، فهلا سأل ربه ملكا يعضده على عدوه، أو كنزا يستغني به عن فاقته؟!و الله ما دعاه (3) إلى حق و لا باطل إلا أجابه إليه. فأنزل الله تبارك و تعالى: فَلَعَلَّكَ تََارِكٌ بَعْضَ مََا يُوحىََ إِلَيْكَ وَ ضََائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ إلى آخر الآية» .
99-5032/ (_2) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن ابن مسكان، عن عمارة بن سويد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: «سبب نزول هذه الآية أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) خرج ذات يوم، فقال لعلي (عليه السلام) : يا علي، إني سألت الله الليلة، أن يجعلك وزيري ففعل، و سألته أن يجعلك وصيي ففعل، و سألته أن يجعلك خليفتي في أمتي ففعل.
فقال رجل من الصحابة: و الله لصاع من تمر في شن بال أحب إلي مما سأل محمد ربه، ألا سأله ملكا يعضده أو مالا يستعين به على فاقته؟!فو الله ما دعا عليا قط إلى حق أو إلى باطل إلا أجابه. فأنزل الله على رسوله:
فَلَعَلَّكَ تََارِكٌ الآية» .
99-5033/
____________
_3
- الشيخ في (أماليه) : روى هذا الحديث، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد، قال: حدثنا أبو