البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 913 من 992

صفحة
[صفحة 859]

كان غير ذلك نظرنا؛ قال الله عز و جل: فَإِنْ أَصََابَهُ خَيْرٌ اِطْمَأَنَّ بِهِ يعني عافية في الدنيا وَ إِنْ أَصََابَتْهُ فِتْنَةٌ يعني بلاء في نفسه و ماله اِنْقَلَبَ عَلى‏ََ وَجْهِهِ انقلب على شكه إلى الشرك خَسِرَ اَلدُّنْيََا وَ اَلْآخِرَةَ ذََلِكَ هُوَ اَلْخُسْرََانُ اَلْمُبِينُ* `يَدْعُوا مِنْ دُونِ اَللََّهِ مََا لاََ يَضُرُّهُ وَ مََا لاََ يَنْفَعُهُ -قال-ينقلب مشركا، يدعو غير الله و يعبد غيره، فمنهم من يعرف و يدخل الإيمان قلبه فيؤمن و يصدق، و يزول عن منزلته من الشك إلى الإيمان، و منهم من يثبت على شكه، و منهم من ينقلب إلى الشرك» .


و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن رجل، عن زرارة، مثله.


99-7241/ (_5) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن يحيى بن أبي عمران، عن يونس، عن حماد، عن ابن الطيار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «نزلت هذه الآية في قوم وحدوا الله، و خلعوا (1) عبادة من دون الله، و خرجوا من الشرك، و لم يعرفوا أن محمدا (صلى الله عليه و آله) رسول الله، فهم يعبدون الله على شك في محمد (صلى الله عليه و آله) و ما جاء به، فأتوا رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقالوا: ننظر إن كثرت أموالنا و عوفينا في أنفسنا و أولادنا علمنا أنه صادق، و أنه لرسول الله، و إن كان غير ذلك نظرنا؛ فأنزل الله: فَإِنْ أَصََابَهُ خَيْرٌ اِطْمَأَنَّ بِهِ وَ إِنْ أَصََابَتْهُ فِتْنَةٌ اِنْقَلَبَ عَلى‏ََ وَجْهِهِ خَسِرَ اَلدُّنْيََا وَ اَلْآخِرَةَ ذََلِكَ هُوَ اَلْخُسْرََانُ اَلْمُبِينُ* `يَدْعُوا مِنْ دُونِ اَللََّهِ مََا لاََ يَضُرُّهُ وَ مََا لاََ يَنْفَعُهُ انقلب مشركا، يدعو غير الله و يعبد غيره، فمنهم من يعرف و يدخل الإيمان قلبه، فهو مؤمن و يصدق، و يزول عن منزلته من الشك إلى الإيمان، و منهم من يلبث على شكه، و منهم من ينقلب إلى الشرك» .


قوله تعالى:

مَنْ كََانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اَللََّهُ فِي اَلدُّنْيََا وَ اَلْآخِرَةِ -إلى قوله تعالى- إِنَّ اَللََّهَ يَفْعَلُ مََا يَشََاءُ [15-18] 99-7242/ (_1) - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن داود النجار، قال: قال الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) : «حدثني أبي، عن أبيه-أبي جعفر- (صلوات الله عليهم أجمعين) : «أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال ذات يوم: إن ربي و عدني نصرته، و أن يمدني بملائكته، و أنه ناصري بهم و بعلي أخي خاصة من بين أهلي؛ فاشتد ذلك على القوم أن خص عليا بالنصرة، و أغاظهم ذلك، فأنزل الله عز و جل: مَنْ كََانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اَللََّهُ فِي اَلدُّنْيََا وَ اَلْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى اَلسَّمََاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مََا يَغِيظُ -قال-ليضع حبلا فى عنقه إلى سماء بيته يمده حتى يختنق فيموت فينظر هل يذهبن كيده غيظه» ؟


____________


(_5) -تفسير القمّي 2: 79.


(_1) -تأويل الآيات 1: 333/2.


(1) في «ج» : و خلفوا.

التالي ص 913/992 — الأصلية 859 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...