هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 914 من 992
صفحة
[صفحة 860]
7243/ (_2) -علي بن إبراهيم: في معنى الآية، قال: إن الظن في كتاب الله على وجهين. ظن يقين، و ظن شك، فهذا ظن شك. قال: من شك أن الله لن يثيبه في الدنيا و الآخرة: فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى اَلسَّمََاءِ أي يجعل بينه و بين الله دليلا، و الدليل على أن السبب هو الدليل، قول الله في سورة الكهف: وَ آتَيْنََاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً* فَأَتْبَعَ سَبَباً (1) أي دليلا، و قال: ثُمَّ لْيَقْطَعْ أي يميز، و الدليل على أن القطع هو التمييز قوله: وَ قَطَّعْنََاهُمُ اِثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبََاطاً أُمَماً (2) أي ميزناهم، فقوله: ثُمَّ لْيَقْطَعْ أي يميز فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مََا يَغِيظُ أي حيلته، و الدليل على أن الكيد هو الحيلة قوله: كَذََلِكَ كِدْنََا لِيُوسُفَ (3) أي احتلنا له حتى حبس أخاه، و قوله يحكي قول فرعون: فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ (4) أي حيلتكم. قال: فإذا وضع لنفسه سببا، و ميز، دله على الحق، فأما العامة فإنهم رووا في ذلك أنه من لم يصدق بما قال الله، فليلق حبلا إلى سقف البيت، ثم ليختنق.
ثم ذكر عز و جل عظيم كبريائه و آلائه فقال: أَ لَمْ تَرَ أي ألم تعلم يا محمد أَنَّ اَللََّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ مَنْ فِي اَلْأَرْضِ وَ اَلشَّمْسُ وَ اَلْقَمَرُ وَ اَلنُّجُومُ وَ اَلْجِبََالُ وَ اَلشَّجَرُ وَ اَلدَّوَابُّ و لفظ الشجر واحد و معناه جمع وَ كَثِيرٌ مِنَ اَلنََّاسِ وَ كَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ اَلْعَذََابُ وَ مَنْ يُهِنِ اَللََّهُ فَمََا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ .
99-7244/
____________
_3
- محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، و عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي الصباح الكناني، عن الأصبغ بن نباتة، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : «إن للشمس ثلاث مائة و ستين برجا، كل برج منها مثل جزيرة من جزائر العرب، و تنزل كل يوم على برج منها، فإذا غابت انتهت إلى حد (5) بطنان العرش، فلم تزل ساجدة إلى الغد، ثم ترد إلى موضع مطلعها و معها ملكان يهتفان معها، و إن وجهها لأهل السماء، و قفاها لأهل الأرض، و لو كان وجهها لأهل الأرض لأحرقت الأرض و من عليها من شدة حرها، و معنى سجودها ما قال الله سبحانه و تعالى: أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اَللََّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ مَنْ فِي اَلْأَرْضِ وَ اَلشَّمْسُ وَ اَلْقَمَرُ وَ اَلنُّجُومُ وَ اَلْجِبََالُ وَ اَلشَّجَرُ وَ اَلدَّوَابُّ وَ كَثِيرٌ مِنَ اَلنََّاسِ » .
99-7245/ (_4) - المفيد في (الاختصاص) : عن محمد بن أحمد العلوي، قال: حدثنا أحمد بن زياد، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي الصباح الكناني، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اَللََّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ مَنْ فِي اَلْأَرْضِ وَ اَلشَّمْسُ