البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 918 من 944

صفحة
[صفحة 907]

جمعهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، ثم قال: يا معاشر المهاجرين و الأنصار، إن الله تعالى يقول: لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنََا مَنْسَكاً هُمْ نََاسِكُوهُ و المنسك هو الإمام لكل امة بعد نبيها، حتى يدركه نبي، ألا و إن لزوم الإمام و طاعته هو الدين، و هو المنسك، و هو علي بن أبي طالب (عليه السلام) إمامكم بعدي، فإني أدعوكم إلى هداه فإنه على هدى مستقيم. فقام القوم يتعجبون من ذلك، و يقولون: و الله إذن لننازعن الأمر، و لا نرضى طاعته أبدا، و إن كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) المفتون به. فأنزل الله عز و جل: وَ اُدْعُ إِلى‏ََ رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلى‏ََ هُدىً مُسْتَقِيمٍ* `وَ إِنْ جََادَلُوكَ فَقُلِ اَللََّهُ أَعْلَمُ بِمََا تَعْمَلُونَ* `اَللََّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ فِيمََا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ* `أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اَللََّهَ يَعْلَمُ مََا فِي اَلسَّمََاءِ وَ اَلْأَرْضِ إِنَّ ذََلِكَ فِي كِتََابٍ إِنَّ ذََلِكَ عَلَى اَللََّهِ يَسِيرٌ » .


قوله تعالى:

وَ إِذََا تُتْلى‏ََ عَلَيْهِمْ آيََاتُنََا بَيِّنََاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ اَلَّذِينَ كَفَرُوا اَلْمُنْكَرَ يَكََادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيََاتِنََا قُلْ أَ فَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذََلِكُمُ اَلنََّارُ وَعَدَهَا اَللََّهُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ بِئْسَ اَلْمَصِيرُ [72] 99-7418/ (_1) - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن همام، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن داود، قال: حدثنا الإمام موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) ، في قول الله عز و جل: وَ إِذََا تُتْلى‏ََ عَلَيْهِمْ آيََاتُنََا بَيِّنََاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ اَلَّذِينَ كَفَرُوا اَلْمُنْكَرَ يَكََادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيََاتِنََا الآية.


قال: «كان القوم إذا نزلت في أمير المؤمنين (عليه السلام) آية في كتاب الله، فيها فرض طاعته، أو فضيلة فيه، أو في أهله سخطوا ذلك، و كرهوا، حتى هموا به، و أرادوا به العظيم‏ (1) ، و أرادوا برسول الله (صلى الله عليه و آله) أيضا ليلة العقبة، غيظا، و حنقا، و غضبا، و حسدا، حتى نزلت هذه الآية» .


قوله تعالى:

يََا أَيُّهَا اَلنََّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ -إلى قوله تعالى- ضَعُفَ اَلطََّالِبُ وَ اَلْمَطْلُوبُ [73] 7419/ (_2) -و قال علي بن إبراهيم: ثم احتج الله عز و جل على قريش، و الملحدين الذين يعبدون غير الله،


____________


(_1) -تأويل الآيات 1: 350/38.


(_2) -تفسير القمّي 2: 87.


(1) في «ط» : العزم.

التالي ص 918/944 — الأصلية 907 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...