هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 98 من 992
صفحة
[صفحة 92]
علي بن الحسين، عن الحسن (عليهم السلام) -في خطبة طويلة خطبها بمحضر معاوية-و قال فيها: «أقول معشر الخلائق -فاسمعوا، و لكم أفئدة و أسماع فعوا، إنا أهل بيت أكرمنا الله بالإسلام، و اختارنا و اصطفانا و اجتبانا، فأذهب عنا الرجس و طهرنا تطهيرا-و الرجس: هو الشك-فلا نشك في الله الحق و دينه أبدا، و طهرنا من كل أفن (1) و عيبة، مخلصين إلى آدم نعمة منه. لم يفترق الناس قط فرقتين إلا جعلنا الله في خيرهما، فأدت الأمور، و أفضت الدهور، إلى أن بعث الله محمدا (صلى الله عليه و آله) بالنبوة، و اختاره للرسالة، و أنزل عليه كتابه، ثم أمره بالدعاء إلى الله عز و جل، فكان أبي (عليه السلام) أول من استجاب لله تعالى و لرسوله (صلى الله عليه و آله) ، و أول من آمن و صدق الله و رسوله. و قد قال الله تعالى في كتابه المنزل على نبيه المرسل: أَ فَمَنْ كََانَ عَلىََ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شََاهِدٌ مِنْهُ فرسول الله الذي على بينة من ربه، و أبي الذي يتلوه، و هو شاهد منه» . و ساق الخطبة و هي طويلة.
99-5046/ (_6) - الشيخ المفيد (في أماليه) ، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن بلال المهلبي، قال: حدثنا علي بن عبد الله بن أسد الإصفهاني، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الثقفي، قال: حدثنا إسماعيل بن أبان، قال: حدثنا الصباح بن يحيى المزني، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن عباد بن عبد الله، قال: قام (2) رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا أمير المؤمنين، أخبرني عن قول الله تعالى: أَ فَمَنْ كََانَ عَلىََ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شََاهِدٌ مِنْهُ .
قال: قال: «رسول الله (صلى الله عليه و آله) الذي كان على بينة من ربه، و أنا الشاهد له و منه، و الذي نفسي بيده ما أحد جرت عليه المواسي من قريش إلا و قد أنزل الله فيه من كتابه طائفة. و الذي نفسي بيده لئن تكونوا تعلمون ما قضى الله لنا أهل البيت على لسان النبي الامي أحب إلي من أن يكون لي ملء هذه الرحبة ذهبا، و الله ما مثلنا في هذه الامة إلا كمثل سفينة نوح و كباب حطة في بني إسرائيل» .
99-5047/ (_7) - سليم بن قيس الهلالي: و من كتابه نسخت عن قيس بن سعد بن عبادة (3) -في حديث له مع معاوية-قال قيس: لقد قبض رسول الله (صلى الله عليه و آله) فاجتمعت الأنصار إلى أبي، ثم قالوا: نبايع سعدا. فجاءت قريش فخاصمونا بحجة علي و أهل بيته (عليهم السلام) ، و خاصمونا بحقه و قرابته، فلم يعد قريش أن يكونوا ظلموا الأنصار و آل محمد (عليهم السلام) ، و لعمري ما لأحد من الأنصار و لا من قريش و لا من العرب و لا من العجم في الخلافة
____________
(_6) -الأمالي: 145/5، شواهد التنزيل 1: 276/375، منتخب كنز العمال 1: 449.
(_7) كتاب سليم بن قيس: 163.
(1) الأفن: النقص، و الأفن: ضعف الرأي. «الصحاح-أفن-5: 2071» .
(2) في المصدر: قدم.
(3) هو قيس بن سعد بن عبادة بن دليم الأنصاري، الخزرجي المدني، وال، صحابي، كان شريف قومه غير مدافع، و كان يحمل راية الأنصار مع النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) ، و صحب عليا (عليه السّلام) في خلافته و استعمله على مصر، و كان على مقدّمته يوم صفين، ثمّ كان مع الحسن (عليه السّلام) ، و رجع بعد الصلح إلى المدينة و توفّي بها سنة (60 هـ) . و قيل: هرب من معاوية سنة (58 هـ) و سكن تفليس فمات فيها. المحبّر: 155، الجرح و التعديل 7: 99، اسد الغابة 4: 215، سير أعلام النبلاء 3: 102، تهذيب التهذيب 8: 395.