هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 14 / داخلي 5 من 850
»»
[صفحة 14]
فلما أن رجعت فاطمة بنت أسد، رأت نورا قد ارتفع من علي (عليه السلام) إلى عنان السماء-قال: ثم شدته و قمطته بقماط، فبتر القماط، ثم جعلته قماطين، فبترهما، فجعلته ثلاثة، فبترها، فجعلته أربعة أقمطة من رق (1)
مصر لصلابته، فبترها، فجعلته خمسة أقمطة ديباج لصلابته، فبترها كلها، فجعلته ستة من ديباج، و واحدا من الأدم، فتمطى فيها، فقطعها كلها بإذن الله، ثم قال بعد ذلك: يا أمه، لا تشدي يدي، فإني أحتاج الى أن أبصبص (2)
لربي بإصبعي-قال-فقال أبو طالب عند ذلك: إنه سيكون له شأن و نبأ.
فلما كان من غد، دخل رسول الله (صلى الله عليه و آله) على فاطمة، فلما بصر علي (عليه السلام) برسول الله (صلى الله عليه و آله) ، سلم عليه و ضحك في وجهه، و أشار إليه أن خذني إليك، و اسقني مما سقيتني بالأمس-قال- فأخذه رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فقالت فاطمة: عرفه و رب الكعبة-قال-فلكلام فاطمة سمي ذلك اليوم يوم عرفة، يعني أن أمير المؤمنين (عليه السلام) عرف رسول الله (صلى الله عليه و آله) .
فلما كان اليوم الثالث، و كان العاشر من ذي الحجة، أذن أبو طالب في الناس أذانا جامعا، و قال: هلموا إلى وليمة ابني علي-قال-و نحر ثلاث مائة من الإبل، و ألف رأس من البقر و الغنم، و اتخذ وليمة عظيمة، و قال: معاشر الناس، ألا من أراد من طعام علي ولدي، فهلموا، و طوفوا بالبيت سبعا، و ادخلوا و سلموا على ولدي علي، فإن الله شرفه، و لفعل أبي طالب شرف يوم النحر» .
و روى هذا الحديث ابن شهر آشوب-مختصرا-عن الحسن بن محبوب، عن الصادق (عليه السلام) ، و في آخر الحديث: «و اتخذ وليمة، و قال: هلموا، و طوفوا بالبيت سبعا، و ادخلوا و سلموا على علي ولدي، ففعل الناس ذلك، و جرت به السنة» (3) .
99-7446/ (_9) - علي بن إبراهيم، قال: قال الصادق (عليه السلام) : «لما خلق الله الجنة، قال لها تكلمي، فقالت: قَدْ أَفْلَحَ اَلْمُؤْمِنُونَ » .
قال: قوله: اَلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاََتِهِمْ خََاشِعُونَ قال: غضك بصرك في صلاتك، و إقبالك عليها. قال:
و قوله: اَلَّذِينَ هُمْ عَنِ اَللَّغْوِ مُعْرِضُونَ يعني عن الغناء و الملاهي.
وَ اَلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكََاةِ فََاعِلُونَ قال الصادق (عليه السلام) : «من منع قيراطا من الزكاة، فليس هو بمؤمن، و لا مسلم» (4) .
99-7447/ (_10) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن علي
____________
(_9) -تفسير القمّي 2: 88.
(_10) -الكافي 3: 503/3.
(1) الرّقّ: الجلد. «تاج العروس-رقّ-6: 358» .
(2) بصبص-في دعائه-: رفع سبابتيه إلى السماء، و حركهما. «المعجم الوسيط 1: 59» .