البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 174 / داخلي 158 من 850

[صفحة 174]

}قوله تعالى:


اَلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ -إلى قوله تعالى- وَ لاََ تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ [78-87] 99-7891/ (_1) - ابن بابويه، قال: حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا حمزة ابن القاسم العلوي العباسي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الكوفي الفزاري، قال: حدثنا محمد بن الحسين ابن زيد الزيات، قال: حدثنا محمد بن زياد الأزدي، عن المفضل بن عمر، عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عز و جل: وَ إِذِ اِبْتَلى‏ََ إِبْرََاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمََاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ، و ذكر الحديث فيما ابتلاه به ربه، إلى أن قال: «و التوكل، بيان ذلك في قوله: اَلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ* `وَ اَلَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَ يَسْقِينِ* `وَ إِذََا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ* `وَ اَلَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ* `وَ اَلَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ اَلدِّينِ .


ثم الحكم، و الانتماء إلى الصالحين، في قوله: رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَ أَلْحِقْنِي بِالصََّالِحِينَ يعني بالصالحين: الذين لا يحكمون إلا بحكم الله عز و جل، و لا يحكمون بالآراء و المقاييس، حتى يشهد له من يكون بعده من الحجج بالصدق، بيان ذلك في قوله: وَ اِجْعَلْ لِي لِسََانَ صِدْقٍ فِي اَلْآخِرِينَ أراد في هذه الأمة الفاضلة، فأجابه الله، و جعل له و لغيره من الأنبياء: لِسََانَ صِدْقٍ فِي اَلْآخِرِينَ و هو علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، و ذلك قوله: وَ جَعَلْنََا لَهُمْ لِسََانَ صِدْقٍ عَلِيًّا (1) .


ثم استقصار النفس في الطاعة، في قوله: وَ لاََ تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ » . و الحديث طويل، ذكرناه في قوله تعالى: وَ إِذِ اِبْتَلى‏ََ إِبْرََاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمََاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ (2) .


7892/ (_2) -و عنه، قال: حدثنا أبي، و محمد بن الحسن (رضي الله عنهما) ، قالا: حدثنا سعد بن عبد الله، عن يعقوب ابن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في حديث غيبة إبراهيم، إلى أن قال: «ثم غاب (عليه السلام) الغيبة الثانية، و ذلك حين نفاه الطاغوت عن بلده‏ (3) ، فقال: وَ أَعْتَزِلُكُمْ وَ مََا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اَللََّهِ وَ أَدْعُوا رَبِّي عَسى‏ََ أَلاََّ أَكُونَ بِدُعََاءِ رَبِّي شَقِيًّا (4) . قال الله تقدس ذكره: فَلَمَّا اِعْتَزَلَهُمْ وَ مََا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اَللََّهِ وَهَبْنََا لَهُ إِسْحََاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ كُلاًّ جَعَلْنََا نَبِيًّا* `وَ وَهَبْنََا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنََا وَ جَعَلْنََا لَهُمْ لِسََانَ صِدْقٍ عَلِيًّا (5) يعني به علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، لأن إبراهيم (عليه السلام) قد كان دعا الله عز و جل أن يجعل له


____________

(_1) -معاني الأخبار: 126/1.


(_2) -كمال الدين و تمام النعمة: 139/7.


(1) مريم 19: 50.

(2) تقدّم في الحديث (1) من تفسير الآية (124) من سورة البقرة.

(3) في المصدر: عن حصر.

(4) مريم 19: 48.

(5) مريم 19: 49 و 50.

التالي الأصلية 174داخلي 158/850 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...