هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 254 / داخلي 231 من 850
»»
[صفحة 254]
«و الذي فلق الحبة، و برأ النسمة، لتعطفن علينا هذه الدنيا، كما تعطف الضروس على ولدها» .
و الضروس الناقة التي يموت ولدها، أو يذبح، و يحشى جلده، فتدنو منه، فتعطف عليه.
99-8099/ (_13) - الشيباني في (كشف البيان) (1) : روي في أخبارنا عن أبي جعفر، و أبي عبد الله (عليهما السلام) : «أن هذه الآية مخصوصة بصاحب الأمر الذي يظهر في آخر الزمان، و يبيد الجبابرة و الفراعنة، و يملك الأرض شرقا و غربا، فيملأها عدلا، كما ملئت جورا» .
99-8100/ (_14) - الشيباني: روي عن الباقر، و الصادق (عليهما السلام) : «أن فرعون و هامان هنا هما شخصان من جبابرة قريش، يحييهما الله تعالى عند قيام القائم من آل محمد (عليه السلام) في آخر الزمان، فينتقم منهما بما أسلفا» .
8101/ (_15) -علي بن إبراهيم، و قوله: وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى اَلَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ اَلْوََارِثِينَ* `وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي اَلْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هََامََانَ وَ جُنُودَهُمََا ، و هم الذين غصبوا آل محمد (عليهم السلام) حقهم.
و قوله: مِنْهُمْ ، أي من آل محمد مََا كََانُوا يَحْذَرُونَ ، أي من القتل و العذاب. و لو كانت هذه الآية نزلت في موسى و فرعون، لقال: و نري فرعون و هامان و جنودهما منه ما كانوا يحذرون-أي من موسى-و لم يقل مِنْهُمْ ، فلما تقدم قوله: وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى اَلَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ اَلْوََارِثِينَ ، علمنا أن المخاطبة للنبي (صلى الله عليه و آله) ، و ما وعد الله به رسوله فإنما يكون بعده، و الأئمة يكونون من ولده، و إنما ضرب الله هذا المثل لهم في موسى و بني إسرائيل، و في أعدائهم بفرعون و هامان و جنودهما، فقال:
إن فرعون قتل بني إسرائيل، فأظفر الله موسى بفرعون و أصحابه حتى أهلكهم الله، و كذلك أهل بيت رسول الله (صلى الله عليه و آله) أصابهم من أعدائهم القتل و الغصب، ثم يردهم الله، و يرد أعدائهم إلى الدنيا حتى يقتلوهم.
و قد ضرب أمير المؤمنين (عليه السلام) في أعدائه مثلا، مثل ما ضرب الله لهم في أعدائهم بفرعون و هامان، فقال: «يا أيها الناس، إن أول من بغى على الله عز و جل على وجه الأرض عناق بنت آدم (عليه السلام) ، خلق لها عشرين إصبعا، لكل إصبع منها ظفران طويلان كالمخلبين (2) العظيمين، و كان مجلسها في الأرض موضع جريب (3) ، فلما بغت، بعث الله لها أسدا كالفيل، و ذئبا كالبعير، و نسرا كالحمار، و كان ذلك في الخلق الأول، فسلطهم الله عليها، فقتلوها. ألا و قد قتل الله فرعون و هامان، و خسف الله بقارون، و إنما هذا مثل لأعدائه الذين غصبوا حقه، فأهلكهم الله» .
ثم قال علي (عليه السلام) على أثر هذا المثل الذي ضربه: «و قد كان لي حق حازه دوني من لم يكن له، و لم أكن
____________
(_13) -نهج البيان 3: 221 «مخطوط» .
(_14) -نهج البيان 3: 221 «مخطوط» .
(_15) -تفسير القمى 2: 133.
(1) و هو نفس كتاب (نهج البيان) انظر الذريعة 18: 23، 24: 414.
(2) في «ج، ي، ط» : كالمنجلين.
(3) الجريب من الأرض: مقدار معلوم. «الصحاح-جرب-1: 98» .