البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 255 / داخلي 232 من 850

[صفحة 255]

أشركه فيه، و لا توبة له إلا بكتاب منزل، أو برسول مرسل، و أنى له بالرسالة بعد رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و لا نبي بعد محمد (صلى الله عليه و آله) ؟فأنى يتوب و هو في برزخ القيامة، غرته الأماني، و غره بالله الغرور؟و قد أشفى على جرف هار، فانهار به في نار جهنم، و الله لا يهدي القوم الظالمين» (1) .


و كذلك مثل القائم (عليه السلام) في غيبته و هربه و استتاره، مثل موسى (عليه السلام) ، خائف مستتر إلى أن يأذن الله في خروجه، و طلب حقه، و قتل أعدائه، في قوله: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقََاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اَللََّهَ عَلى‏ََ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * `اَلَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيََارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ (2) ، و قد ضرب الله بالحسين بن علي (عليهما السلام) مثلا في بني إسرائيل بذلتهم من أعدائهم.


8102/ (_16) -ثم‏ قال علي بن إبراهيم: حدثني أبي عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «لقي المنهال بن عمر علي بن الحسين بن علي (عليهما السلام) ، فقال له: كيف أصبحت، يا ابن رسول الله؟ قال: «ويحك، أما آن لك أن تعلم كيف أصبحت؟أصبحنا في قومنا مثل بني إسرائيل في آل فرعون، يذبحون أبناءنا، و يستحيون نساءنا، و أصبح خير البرية بعد محمد (صلى الله عليه و آله) يلعن على المنابر، و أصبح عدونا يعطى المال و الشرف، و أصبح من يحبنا محقورا منقوصا حقه، و كذلك لم يزل المؤمنون، و أصبحت العجم تعرف للعرب حقها بأن محمدا (صلى الله عليه و آله) كان منها، و أصبحت قريش تفتخر على العرب بأن محمدا (صلى الله عليه و آله) كان منها، و أصبحت العرب تعرف لقريش حقها بأن محمدا (صلى الله عليه و آله) كان منها، و أصبحت العرب تفتخر على العجم بأن محمدا (صلى الله عليه و آله) كان منها، و أصبحنا أهل البيت لا يعرف لنا حق، فهكذا أصبحنا يا منهال» .


قوله تعالى:


وَ أَوْحَيْنََا إِلى‏ََ أُمِّ مُوسى‏ََ أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذََا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي اَلْيَمِّ وَ لاََ تَخََافِي وَ لاََ تَحْزَنِي إِنََّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَ جََاعِلُوهُ مِنَ اَلْمُرْسَلِينَ -إلى قوله تعالى- وَ لََكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاََ يَعْلَمُونَ [7-13] 99-8103/ (_1) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن


____________

(_16) -تفسير القمّي 2: 134.


(_1) -تفسير القمّي 2: 135.


(1) (فأنّى يتوب... الظالمين) ليس في المصدر.

(2) الحج 22: 39 و 40.

التالي الأصلية 255داخلي 232/850 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...