هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 290 / داخلي 267 من 850
»»
[صفحة 290]
أزهدهم فيها» .
فقال له رجل: يا ابن رسول الله، أوصني. فقال: «اتق الله حيث كنت، فإنك لا تستوحش» .
8191/ (_2) -و قال أبو عبد الله (عليه السلام) أيضا ، في قوله: عُلُوًّا فِي اَلْأَرْضِ وَ لاََ فَسََاداً ، قال: «العلو: الشرف، و الفساد: البناء» (1) .
99-8192/
____________
_3
- سعد بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن هشام بن سالم، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: كنا عنده ثمانية رجال، فذكرنا رمضان، فقال: «لا تقولوا هذا رمضان، و لا جاء رمضان، و ذهب رمضان؛ فإن رمضان اسم من أسماء الله، لا يجيء و لا يذهب، و إنما يجيء و يذهب الزائل، و لكن قولوا: شهر رمضان؛ فالشهر المضاف إلى الاسم، و الاسم اسم الله، و هو الشهر الذي انزل فيه القرآن، جعله الله مثلا وعيدا (2) .
ألا و من خرج في شهر رمضان من بيته في سبيل الله-و نحن سبيل الله الذي من دخل فيه يطاف بالحصن، و الحصن هو الإمام-فيكبر عند رؤيته، كانت له يوم القيامة صخرة في ميزانه أثقل من السماوات السبع، و الأرضين السبع، و ما فيهن، و ما بينهن و ما تحتهن» .
قلت: يا أبا جعفر، و ما الميزان؟فقال: «إنك قد ازددت قوة و نظرا. يا سعد، رسول الله (صلى الله عليه و آله) الصخرة، و نحن الميزان، و ذلك قول الله عز و جل في الإمام: لِيَقُومَ اَلنََّاسُ بِالْقِسْطِ (3) » .
قال: «و من كبر بين يدي الإمام، و قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، كتب الله له رضوانه الأكبر، و من كتب له رضوانه الأكبر يجمع بينه و بين إبراهيم و محمد (عليهما السلام) و المرسلين في دار الجلال» .
قلت: و ما دار الجلال؟فقال: «نحن الدار، و ذلك قول الله عز و جل: تِلْكَ اَلدََّارُ اَلْآخِرَةُ نَجْعَلُهََا لِلَّذِينَ لاََ يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي اَلْأَرْضِ وَ لاََ فَسََاداً وَ اَلْعََاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ، [فنحن العاقبة، يا سعد. و أما مودتنا للمتقين]فيقول الله عز و جل: تَبََارَكَ اِسْمُ رَبِّكَ ذِي اَلْجَلاََلِ وَ اَلْإِكْرََامِ (4) ، جلال الله و كرامته التي أكرم الله تبارك و تعالى العباد بطاعتنا» .