البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 451 / داخلي 416 من 850

[صفحة 451]

8602/ (_20) -و عنه، بإسناده عن علي بن الحسين (عليه السلام) ، عن ام سلمة، قالت: نزلت هذه الآية في بيتي، و في يومي، كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) عندي، فدعا عليا، و فاطمة، و الحسن، و الحسين (عليهم السلام) ، و جاء جبرئيل فمد عليهم كساء فدكيا، ثم قال: «اللهم، هؤلاء أهل بيتي-اللهم-أذهب عنهم الرجس، و طهرهم تطهيرا» . قال جبرئيل: «و أنا منكم، يا محمد؟» فقال النبي (صلى الله عليه و آله) : «و أنت منا، يا جبرئيل» .


قالت ام سلمة: فقلت: يا رسول الله، و أنا من أهل بيتك، فجئت لأدخل معهم، فقال: «كوني مكانك، يا ام سلمة، إنك إلى خير، أنت من أزواج نبي الله» . فقال جبرئيل: «اقرأ، يا محمد: إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » في النبي، و علي، و فاطمة، و الحسن، و الحسين (صلوات الله عليهم) .


8603/ (_21) -و عنه، قال: أخبرنا الحفار، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عمار الجعابي الحافظ، قال: حدثني أبو الحسن علي بن موسى الخزاز من كتابه، قال: حدثني الحسن بن علي الهاشمي، قال: حدثنا إسماعيل بن أبان، قال: حدثنا أبو مريم، عن ثوير بن أبي فاختة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: قال أبي: دفع النبي (صلى الله عليه و آله) الراية يوم خيبر إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) ففتح الله عليه، و أوقفه يوم غدير خم، فأعلم الناس أنه مولى كل مؤمن و مؤمنة، و قال له: «أنت مني، و أنا منك» . و قال له: «تقاتل على التأويل كما قاتلت أنا على التنزيل» . و قال له:


«أنت مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي» . و قال له: «أنا سلم لمن سالمت، و حرب لمن حاربت» .


و قال له: «أنت العروة الوثقى» .


و قال له: «أنت تبين لهم ما أشتبه عليهم بعدي» . و قال له: «أنت إمام كل مؤمن و مؤمنة، و ولي كل مؤمن و مؤمنة بعدي» . و قال له: «أنت الذي أنزل الله فيه: وَ أَذََانٌ مِنَ اَللََّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى اَلنََّاسِ يَوْمَ اَلْحَجِّ اَلْأَكْبَرِ (1) » .


و قال له: «أنت الآخذ بسنتي، و الذاب عن ملتي» . و قال له: «أنا أول من تنشق عنه الأرض، و أنت معي» . و قال له: «أنا عند الحوض، و أنت معي» . و قال له: «أنا أول من يدخل الجنة، و أنت بعدي تدخلها، و الحسن، و الحسين، و فاطمة» . و قال له: «إن الله أوحى إلي أن أقوم بفضلك، فقمت به في الناس، و بلغتهم ما أمرني الله بتبليغه» . و قال له:


«اتق الضغائن التي لك في صدور من لا يظهرها إلا بعد موتي، أولئك يلعنهم الله و يلعنهم اللاعنون» .


ثم بكى النبي (صلى الله عليه و آله) ، فقيل: مم بكاؤك، يا رسول الله؟قال: «أخبرني جبرئيل (عليه السلام) أنهم يظلمونه، و يمنعونه حقه، و يقاتلونه، و يقتلون ولده، و يظلمونهم بعده، و أخبرني جبرئيل (عليه السلام) عن الله عز و جل أن ذلك يزول إذا قام قائمهم، و علت كلمتهم، و اجتمعت الامة على محبتهم، و كان الشانئ لهم قليلا، و الكاره لهم ذليلا، و كثر المادح لهم، و ذلك حين تغير البلاد، و ضعف العباد، و الإياس من الفرج، فعند ذلك يظهر القائم فيهم‏ (2) » .


فقيل له: ما اسمه؟قال النبي (صلى الله عليه و آله) : «اسمه كاسمي، و اسم أبيه كاسم أبي، و هو من ولد ابنتي، يظهر


____________

(_20) -الأمالي: 1: 378.


(_21) -الأمالي 1: 361.


(1) التوبة 9: 3.

(2) في المصدر: منهم.

التالي الأصلية 451داخلي 416/850 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...