البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 53

[صفحة 53]

رسول الله (صلى الله عليه و آله) حزن عليه حزنا شديدا، فقالت عائشة: ما الذي يحزنك عليه؟فما هو إلا ابن جريح. فبعث رسول الله (صلى الله عليه و آله) عليا (عليه السلام) ، و أمره بقتله، فذهب علي (عليه السلام) إليه، و معه السيف، و كان جريح القبطي في حائط، فضرب علي (عليه السلام) باب البستان، فأقبل جريح ليفتح له الباب، فلما رأى عليا (عليه السلام) عرف في وجهه الغضب، فأدبر راجعا، و لم يفتح الباب، فوثب علي (عليه السلام) على الحائط، و نزل إلى البستان، و أتبعه، و ولى جريح مدبرا، فلما خشي أن يرهقه صعد في نخلة، و صعد علي (عليه السلام) في أثره، فلما دنا منه، رمى جريح بنفسه من فوق النخلة، فبدت عورته، فإذا ليس له ما للرجال، و لا ما للنساء، فانصرف علي (عليه السلام) إلى النبي (صلى الله عليه و آله) ، فقال له: يا رسول الله، إذا بعثتني في الأمر، أكون فيه كالمسمار المحمي في الوبر، أم أتثبت؟ قال: بل تثبت. فقال: و الذي بعثك بالحق، ماله ما للرجال، و لا ما للنساء. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : الحمد لله الذي يصرف عنا السوء أهل البيت» .


7574/


____________

_3


-و عنه، قال: و في رواية عبد الله بن موسى، عن أحمد بن رشيد، عن مروان بن مسلم، عن عبد الله ابن بكير، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) جعلت فداك، كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) أمر بقتل القبطي، و قد علم أنها قد كذبت عليه، أو لم يعلم، و إنما دفع الله عن القبطي القتل بتثبت علي (عليه السلام) ؟فقال: «بل كان و الله علم‏ (1) ، و لو كانت عزيمة من رسول الله (صلى الله عليه و آله) (2) ما انصرف علي (عليه السلام) حتى يقتله، و لكن إنما فعل رسول الله (صلى الله عليه و آله) لترجع عن ذنبها، فما رجعت، و لا اشتد عليها قتل رجل مسلم بكذبها» .


99-7575/ (_4) - ابن بابويه، قال: حدثنا أبي، و محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنهما) ، قالا: حدثنا سعد ابن عبد الله، قال حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحكم بن مسكين الثقفي، عن أبي الجارود، و هشام أبي ساسان، و أبي طارق السراج، عن عامر بن واثلة، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ، في حديث المناشدة مع الخمسة الذين في الشورى. قال (عليه السلام) : «نشدتكم بالله، هل علمتم أن عائشة قالت لرسول الله (صلى الله عليه و آله) : إن إبراهيم ليس منك، و إنه ابن فلان القبطي. قال: يا علي، اذهب فاقتله. فقلت: يا رسول الله، إذا بعثتني أكون كالمسمار المحمي في الوبر، أو أتثبت؟قال: لا، بل تثبت. فذهبت، فلما نظر إلي استند إلى حائط، فطرح نفسه فيه، فطرحت نفسي على أثره، فصعد على نخلة، فصعدت خلفه، فلما رآني قد صعدت رمى بإزاره، فإذا ليس له شي‏ء مما يكون للرجال، فجئت فأخبرت رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فقال: الحمد لله الذي صرف عنا السوء أهل البيت» ؟فقالوا: اللهم، لا. فقال: «اللهم، اشهد» .


99-7576/ (_5) - الحسين بن حمدان الخصيبي: بإسناده عن الرضا (عليه السلام) ، أنه قال لمن بحضرته من شيعته:


____________

(_3) -تفسير القمّي 2: 319.


(_4) -الخصال: 563/31.


(_5) -الهداية الكبرى: 297.


(1) في المصدر: بلى، قد كان و اللّه أعلم.

(2) زاد في المصدر: القتل.

التالي صفحة 53 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...