هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 781 / داخلي 730 من 850
»»
[صفحة 781]
الأوقات، لم يكن شيء يتقوت به العالم، فجعل الله هذه الأقوات في هذه الأربعة أوقات: في الشتاء و الربيع و الصيف و الخريف، و قام به العالم و استوى و بقي، و سمى[الله]هذه الأوقات أياما سواء للسائلين. يعني المحتاجين، لأن كل محتاج سائل، و في العالم من خلق الله من لا يسأل و لا يقدر عليه من الحيوان كثير، فهم سائلون، و إن لم يسألوا.
}و قوله: ثُمَّ اِسْتَوىََ إِلَى اَلسَّمََاءِ أي دبر و خلق و قد سئل أبو الحسن الرضا (عليه السلام) عمن كلم الله لا من الجن و لا من الإنس، فقال: «السماوات و الأرض، في قوله تعالى: اِئْتِيََا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قََالَتََا أَتَيْنََا طََائِعِينَ » .
فَقَضََاهُنَّ أي خلقهن سَبْعَ سَمََاوََاتٍ فِي يَوْمَيْنِ يعني في وقتين ابتداء و انقضاء وَ أَوْحىََ فِي كُلِّ سَمََاءٍ أَمْرَهََا فهذا وحي تقدير و تدبير وَ زَيَّنَّا اَلسَّمََاءَ اَلدُّنْيََا بِمَصََابِيحَ يعني بالنجوم وَ حِفْظاً يعني من الشياطين أن تخرق السماء.
99-9408/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إن الله خلق الخير يوم الأحد، و ما كان ليخلق الشر قبل الخير، و في يوم الأحد و الاثنين خلق الأرضين، و خلق أقواتها في يوم الثلاثاء، و خلق السماوات يوم الأربعاء و يوم الخميس، و خلق أقواتها يوم الجمعة، و ذلك قول الله عز و جل: خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ وَ مََا بَيْنَهُمََا فِي سِتَّةِ أَيََّامٍ (1) » .
9409/
____________
_3
-علي بن إبراهيم، قوله تعالى: فَإِنْ أَعْرَضُوا يا محمد فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صََاعِقَةً مِثْلَ صََاعِقَةِ عََادٍ وَ ثَمُودَ و هم قريش، و هو معطوف على قوله تعالى: فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لاََ يَسْمَعُونَ (2) ، }و قوله تعالى:
إِذْ جََاءَتْهُمُ اَلرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ يعني نوحا و إبراهيم و موسى و عيسى و النبيين و من خلفهم أنت قََالُوا لَوْ شََاءَ رَبُّنََا لَأَنْزَلَ مَلاََئِكَةً لم يبعث بشرا مثلنا فَإِنََّا بِمََا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كََافِرُونَ .
قوله تعالى:
فَأَرْسَلْنََا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيََّامٍ نَحِسََاتٍ [16] 9410/ (_4) -ثم قال علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله تعالى:
فَأَرْسَلْنََا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً : «و الصرصر: الريح الباردة فِي أَيََّامٍ نَحِسََاتٍ أي أيام مياشيم» .