البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 834 / داخلي 779 من 850

[صفحة 834]

يمينها.


و أما قول علي (عليه السلام) في الخنثى: إنه يورث من المبال؛ فهو كما قال، و ينظر إليه قوم عدول، فيأخذ كل واحد منهم مرآة، فيقوم الخنثى خلفهم عريانا، و ينظرون في المرآة، فيرون الشبح، فيحكمون عليه.


و أما الرجل الذي قد نظر إلى الراعي قد نزا على شاة، فإن عرفها ذبحها و أحرقها، و إن لم يكن يعرفها قسمها بنصفين و ساهم بينهما، فإن وقع السهم على أحد النصفين فقد نجا الآخر، ثم يفرق الذي وقع فيه السهم بنصفين و يقرع بينهما بسهم، فإن وقع على أحد النصفين نجا النصف الآخر، فلا يزال كذلك حتى يبقى اثنتان فيقرع بينهما، فأيهما وقع السهم لها تذبح و تحرق، و قد نجت سائرها.


و أما صلاة الفجر و الجهر بالقراءة، لأن النبي (صلى الله عليه و آله) كان يغلس بها، فقراءتها من الليل. و قد أنبأتك بجميع ما سألتنا، فاعلم ذلك تولى الله حفظك، و الحمد لله رب العالمين» .


قوله تعالى:


وَ مََا كََانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اَللََّهُ إِلاََّ وَحْياً أَوْ مِنْ وَرََاءِ حِجََابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مََا يَشََاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ [51] 99-9546/ (_1) - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا أحمد بن يحيى، عن بكر بن عبد الله ابن حبيب، قال: حدثني أحمد بن يعقوب بن مطر، قال: حدثني محمد بن الحسن بن عبد العزيز الأحدب الجنديسابوري، قال: وجدت في كتاب أبي بخطه: حدثنا طلحة بن زيد (1) ، عن عبيد الله بن عبيد، عن أبي معمر السعداني: أن رجلا أتى أمير المؤمنين (عليه السلام) -و ذكر حديث الشاك إلى أن قال-فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) له: «و أما قوله تعالى: وَ مََا كََانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اَللََّهُ إِلاََّ وَحْياً أَوْ مِنْ وَرََاءِ حِجََابٍ ، ما ينبغي لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا، و ليس بكائن إلا من وراء حجاب، أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء[كذلك‏]قال الله تبارك و تعالى علوا كبيرا، قد كان الرسول يوحى إليه من رسل السماء، فيبلغ رسل السماء رسل الأرض، و قد كان الكلام بين رسل الأرض و بينه من غير أن يرسل بالكلام مع رسل أهل السماء.

و قد قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : يا جبرئيل، هل رأيت ربك؟فقال (عليه السلام) : إن ربي لا يرى. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : من أين تأخذ الوحي؟فقال: آخذه من إسرافيل. فقال: و[من‏]أين يأخذه إسرافيل؟قال: يأخذه من ملك فوقه من الروحانيين. فقال: فمن أين يأخذه ذلك الملك؟قال: يقذف في قلبه قذفا. فهذا وحي، و هو كلام


____________

(_1) -التوحيد: 264/5.


(1) في المصدر: يزيد.

التالي الأصلية 834داخلي 779/850 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...