البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 235 من 924

صفحة
[صفحة 228]

99-8043/


____________


_3


- علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «انتهى رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) و هو نائم في المسجد، و قد جمع رملا و وضع رأسه عليه، فحركه برجليه، ثم قال له: قم، يا دابة الأرض‏ (1) ، فقال رجل من أصحابه: يا رسول الله، أ يسمي بعضنا بعضا بهذا الاسم؟فقال: لا و الله، ما هو إلا له خاصة، و هو الدابة التي ذكرها الله تعالى في كتابه وَ إِذََا وَقَعَ اَلْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنََا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ اَلْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ اَلنََّاسَ كََانُوا بِآيََاتِنََا لاََ يُوقِنُونَ .


ثم قال: يا علي، إذا كان آخر الزمان، أخرجك الله في أحسن صورة، و معك ميسم، تسم به أعداءك» .


فقال رجل لأبي عبد الله (عليه السلام) : إن الناس يقولون: هذه الدابة إنما تكلمهم‏ (2) ؟فقال أبو عبد الله (عليه السلام) :


«كلمهم الله في نار جهنم، و إنما هو يكلمهم من الكلام، و الدليل على أن هذا في الرجعة قوله: وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيََاتِنََا فَهُمْ يُوزَعُونَ* `حَتََّى إِذََا جََاؤُ قََالَ أَ كَذَّبْتُمْ بِآيََاتِي وَ لَمْ تُحِيطُوا بِهََا عِلْماً أَمََّا ذََا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ، قال-الآيات أمير المؤمنين، و الأئمة (عليهم السلام) » .


فقال الرجل لأبي عبد الله (عليه السلام) : إن العامة تزعم أن قوله: وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً ، عنى في القيامة، فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «أ فيحشر الله من كل امة فوجا، و يدع الباقين؟!لا، و لكنه في الرجعة، و أما آية القيامة فهي: وَ حَشَرْنََاهُمْ فَلَمْ نُغََادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً (3) » .


8044/ (_4) -و عنه، قال: و حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «ما يقول الناس في هذه الآية: وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً ؟» قلت: يقولون: إنها في القيامة، قال: «ليس كما يقولون، إن ذلك في الرجعة أ يحشر الله في القيامة من كل أمة فوجا، و يدع الباقين؟!إنما آية يوم القيامة قوله: وَ حَشَرْنََاهُمْ فَلَمْ نُغََادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً (4) » .


8045/ (_5) -و عنه، قال: حدثني أبي، قال: حدثني ابن أبي عمير، عن المفضل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قوله تعالى: وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً ، قال: «ليس أحد من المؤمنين قتل إلا و يرجع حتى يموت، و لا يرجع إلا من محض الإيمان محضا، و من محض الكفر محضا» .


قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «قال رجل لعمار بن ياسر: يا أبا اليقظان، آية في كتاب الله قد أفسدت قلبي، و شككتني. قال عمار: أية آية هي؟قال: قال: وَ إِذََا وَقَعَ اَلْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنََا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ اَلْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ اَلنََّاسَ كََانُوا بِآيََاتِنََا لاََ يُوقِنُونَ ،


____________


(_3) -تفسير القمي 2: 130.


(_4) -تفسير القمي 1: 24.


(_5) -تفسير القمي 2: 131.


(1) في المصدر: يا دابة الله.

(2) الكلم: الجرح. «لسان العرب-كلم-12: 525» .

(3) الكهف 18: 47.

(4) الكهف 18: 47.

التالي ص 235/924 — الأصلية 228 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...