البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 266 من 919

صفحة
[صفحة 268]

قال: بالخلافة ليوشع بن نون من بعده.


ثم قال الله تعالى: لن أدع نبيا من غير وصي، و أنا باعث نبيا عربيا، و جاعل وصيه عليا. فذلك قوله تعالى:


وَ مََا كُنْتَ بِجََانِبِ اَلْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنََا إِلى‏ََ مُوسَى اَلْأَمْرَ في الوصاية، و حدثه بما هو كائن بعده.


قال ابن عباس: و حدث الله نبيه (صلى الله عليه و آله) بما هو كائن، و حدثه باختلاف هذه الامة من بعده، فمن زعم أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) مات بغير وصية (1) فقد كذب على الله عز و جل، و على نبيه (صلى الله عليه و آله) .


8129/ (_1) -و جاء في تفسير أهل البيت (صلوات الله عليهم) ، قال: روى بعض أصحابنا عن سعيد بن الخطاب حديثا يرفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: وَ مََا كُنْتَ بِجََانِبِ اَلْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنََا إِلى‏ََ مُوسَى اَلْأَمْرَ وَ مََا كُنْتَ مِنَ اَلشََّاهِدِينَ .


[قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «إنما هي: أو ما كنت بجانب الغربي إذ قضينا إلى موسى الأمر و ما كنت من الشاهدين» ].


8130/ (_2) -و قال أبو عبد الله (عليه السلام) في بعض رسائله: «ليس موقف أوقف الله سبحانه نبيه فيه ليشهده و يستشهده، إلا و معه أخوه و قرينه و ابن عمه و وصيه، و يؤخذ ميثاقهما معا (صلوات الله عليهما و على ذريتهما الطاهرين صلاة دائمة إلى يوم الدين) » .


قوله تعالى:

وَ مََا كُنْتَ بِجََانِبِ اَلطُّورِ إِذْ نََادَيْنََا وَ لََكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ [46] 99-8131/


____________


_3


- محمد بن العباس، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك، عن الحسن بن علي بن مروان، عن طاهر بن مدرار (2) ، عن أخيه، عن أبي سعيد المدائني، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل:


وَ مََا كُنْتَ بِجََانِبِ اَلطُّورِ إِذْ نََادَيْنََا ، قال: «كتاب كتبه الله عز و جل في ورقة، أثبته فيها (3) قبل أن يخلق الله الخلق بألفي عام، فيها مكتوب: يا شيعة آل محمد، أعطيتكم قبل أن تسألوني، و غفرت لكم قبل أن تستغفروني، من أتى منكم بولاية محمد و آل محمد أسكنته جنتي برحمتي» .


8132/ (_4) -و عن الشيخ أبي جعفر الطوسي (رحمه الله) : بإسناده عن الفضل بن شاذان، يرفعه إلى سليمان


____________


(_1) -تأويل الآيات 1: 417/8.


(_2) -تأويل الآيات 1: 417/9.


(_3) -تأويل الآيات 1: 417/10.


(_4) -تأويل الآيات 1: 417/11.


(1) في المصدر: ما تعيّن وصيّه.

(2) في «ط، ي» : ظاهر بن مدار، و في المصدر: ظاهر بن مدرار.

(3) في المصدر: ورقة آس.

التالي ص 266/919 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...