هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 267 من 908
صفحة
[صفحة 267]
قال: ثم حالت الرياح القائمة في الهواء بينهما، فانقلب التابوت بهما، فلم يزل يهوي بهما حتى وقع على الأرض، و كان فرعون أشد ما كان عتوا في ذلك الوقت. ثم قال الله: وَ جَعَلْنََاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى اَلنََّارِ وَ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ لاََ يُنْصَرُونَ .
8125/ (_2) -و قال علي بن إبراهيم في قوله: فَحَشَرَ فَنََادىََ (1) يعني فرعون فَقََالَ أَنَا رَبُّكُمُ اَلْأَعْلىََ* فَأَخَذَهُ اَللََّهُ نَكََالَ اَلْآخِرَةِ وَ اَلْأُولىََ (2) ، و النكال: العقوبة. و الآخرة: هو قوله: أنا ربكم الأعلى. و الاولى: قوله: ما علمت لكم من إله غيري. فأهلكه الله بهذين القولين.
99-8126/
____________
_3
- الطبرسي، قال: جاء في التفسير عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه كان بين الكلمتين أربعون سنة.
99-8127/ (_4) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، و محمد بن الحسين، عن محمد ابن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إن الأئمة في كتاب الله عز و جل إمامان: قال الله تبارك و تعالى: وَ جَعَلْنََاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنََا (3) لا بأمر الناس، يقدمون أمر الله قبل أمرهم، و حكم الله قبل حكمهم، و قال: وَ جَعَلْنََاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى اَلنََّارِ يقدمون أمرهم قبل أمر الله، و حكمهم قبل حكم الله، و يأخذون بأهوائهم خلاف ما في كتاب الله عز و جل» .
قوله تعالى:
وَ مََا كُنْتَ بِجََانِبِ اَلْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنََا إِلىََ مُوسَى اَلْأَمْرَ وَ مََا كُنْتَ مِنَ اَلشََّاهِدِينَ [44] 8128/ (_1) -محمد بن العباس، قال: حدثنا علي بن حاتم، عن حسن بن عبد الواحد، عن سليمان بن محمد ابن أبي فاطمة، عن جابر بن إسحاق البصري، عن النضر بن إسماعيل الواسطي، عن جويبر، عن الضحاك (4) ، عن ابن عباس، في قول الله عز و جل: وَ مََا كُنْتَ بِجََانِبِ اَلْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنََا إِلىََ مُوسَى اَلْأَمْرَ وَ مََا كُنْتَ مِنَ اَلشََّاهِدِينَ
____________
(_2) -تفسير القمي 2: 403.
(_3) -مجمع البيان 9: 656.
(_4) -الكافي 1: 168/2.
(_1) -تأويل الآيات 1: 416/7.
(1) النازعات 79: 23.
(2) النازعات 79: 24 و 25.
(3) الأنبياء 21: 73.
(4) في «ج، ي، ط» : جوهر الضحاك، و في المصدر: جوهر: جوهر عن الضحاك، تصحيف صحيحه ما أثبتناه، انظر ميزان الاعتدال 1: 427.