هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 280 من 1353
صفحة
فسكت (صلى الله عليه و آله) يومئذ، و لم يتكلم.
ثم دعاهم من الغد على مثل ذلك من الطعام و الشراب، ثم أنذرهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فقال: «يا بني عبد المطلب، إني أنا النذير إليكم من الله عز و جل، و البشير، فأسلموا، و أطيعوني تهتدوا-ثم قال-من يؤاخيني، و يؤازرني على هذا الأمر، و يكون وليي، و وصيي بعدي، و خليفتي في أهلي، و يقضي ديني؟فسكت القوم، فأعادها ثلاثا، كل ذلك يسكت القوم، و يقول علي (عليه السلام) : «أنا» . فقال له في المرة الثالثة: «أنت هو» فقام القوم و هم يقولون لأبي طالب: أطع ابنك، فقد أمر عليك.
7949/ (_8) -و أورده الثعلبي في (تفسيره) ، و قال (رحمه الله) : في قراءة عبد الله بن مسعود: «و أنذر عشيرتك الأقربين و رهطك منهم المخلصين» و روي ذلك عن أبي عبد الله (عليه السلام) بلفظه هذا.
7950/ (_9) -و من طريق المخالفين: ما روي بالإسناد المتصل، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه في مسنده، قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا شريك، عن الأعمش عن المنهال، عن عباد بن عبد الله الأسدي، عن علي (عليه السلام) ، قال: «لما نزلت هذه الآية: وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ اَلْأَقْرَبِينَ جمع النبي (صلى الله عليه و آله) من أهل بيته، فاجتمع ثلاثون، فأكلوا و شربوا، ثلاثا. ثم قال لهم: من يضمن عني ديني، و مواعيدي، و يكون معي في الجنة، و يكون خليفتي في أهلي؟» فقال رجل-و لم يسمه شريك-: يا رسول الله، أنت كنت تجد (4) من يقوم بهذا. قال: ثم قال الآخر، فعرض ذلك على أهل بيته، فقال علي (عليه السلام) : «أنا» .