هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 38 / داخلي 29 من 850
»»
[صفحة 38]
قال (عليه السلام) : «لا، إن الأعمال ليست بأجسام، و إنما هي صفة ما عملوا، و إنما يحتاج إلى وزن الشيء من جهل عدد الأشياء، و لا يعرف ثقلها أو خفتها، و إن الله لا يخفى عليه شيء» .
قال: فما معنى الميزان؟قال (عليه السلام) : «العدل» ، قال: فما معناه في كتابه: فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوََازِينُهُ ؟ قال (عليه السلام) : «فمن رجح عمله» .
و قد تقدمت الروايات في ذلك، في قوله تعالى: وَ نَضَعُ اَلْمَوََازِينَ اَلْقِسْطَ لِيَوْمِ اَلْقِيََامَةِ من سورة الأنبياء (1) .
99-7535/ (_9) - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن همام (2) ، عن محمد بن إسماعيل، عن عيسى بن داود، قال: حدثنا أبو الحسن موسى، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليهم السلام) ، قال: سألته عن قول الله عز و جل: فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوََازِينُهُ فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ ، قال: «نزلت فينا» .
99-7536/ (_10) - الزمخشري في (ربيع الأبرار) : عن الخدري، عن النبي (صلى الله عليه و آله) ، في قوله سبحانه وَ هُمْ فِيهََا كََالِحُونَ : «تشويه النار، فتقلص شفته العليا، حتى تبلغ وسط رأسه، و تسترخي شفته السفلى، حتى تضرب (3) سرته» .
7537/ (_11) -علي بن إبراهيم، قال: و قوله: تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ اَلنََّارُ قال: تلهب عليهم، فتحرقهم، وَ هُمْ فِيهََا كََالِحُونَ أي مفتوحو الفم، متربدو (4) الوجوه.
7538/ (_12) -محمد بن إبراهيم النعماني في (غيبته) : بإسناده عن كعب الأحبار، أنه قال: إذا كان يوم القيامة، حشر الناس على أربعة أصناف صنف ركبان، و صنف على أقدامهم يمشون، و صنف مكبون، و صنف على وجوههم، صم بكم، عمي فهم لا يعقلون، و لا يتكلمون، و لا يؤذن لهم فيعتذرون، أولئك الذين تلفح وجوههم النار، و هم فيها كالحون.
فقيل له: يا كعب، من هؤلاء الذين يحشرون على وجوههم، و هذه الحالة حالهم؟فقال كعب: أولئك الذين كانوا على الضلال و الارتداد و النكث، فبئس ما قدمت لهم أنفسكم إذا لقوا الله بحرب خليفتهم، و وصي نبيهم، و عالمهم، و سيدهم، و فاضلهم، و حامل اللواء، و ولي الحوض، المرتجى و الرجا (5) دون هذا العالم، و هو العلم (6)
____________
(_9) -تأويل الآيات 1: 356/9.
(_10) -ربيع الأبرار 1: 168.
(_11) -تفسير القمّي 2: 94.
(_12) -الغيبة: 146/4.
(1) تقدّمت في تفسير الآيتين (46، 47) من سورة الأنبياء.
(2) في نسخة من «ط» : محمد بن الحسن.
(3) في المصدر: تبلغ.
(4) أربد وجهه و تربّد: احمرّ حمرة فيها سواد عند الغضب «لسان العرب-ربد-3: 170» .
(5) في «ط، ي» : و المرجى.
(6) في المصدر نسخة بدل: و المرتجى دون العالمين، و هو العالم.