هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 362 من 2544
صفحة
باطنة، و أمدهم بالأموال و الأعمار، و أتتهم الأرض ببركاتها ليذكروا آلاء الله، و ليعرفوا الاهابة له و الانابة إليه، و لينتهوا عن الاستكبار، فلما بلغوا المدة، و استكملوا الأكلة، أخذهم الله و اصطلمهم (8) ، فمنهم من حصب، و منهم من أخذته الصيحة، و منهم من أحرقته الظلة، و منهم من أودته الرجفة، و منهم من أردته الخسفة، و ما كان الله ليظلمهم و لكن كانوا أنفسهم يظلمون.
ألا و إن لكل أجل كتابا، فإذا بلغ الكتاب أجله، لو كشف لكم عما هوى إليه الظالمون، و آل إليه الأخسرون، لهربتم إلى الله عز و جل مما هم عليه مقيمون، و إليه صائرون.
ألا و أني فيكم-أيها الناس-كهارون في آل فرعون، و كباب حطة في بني إسرائيل، و كسفينة نوح في قوم نوح، و إني النبأ العظيم، و الصديق الأكبر، و عن قليل ستعلمون ما توعدون، و هل هي إلا كلعقة الآكل، و مذقة (9)