هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 363 من 924
صفحة
[صفحة 350]
قوله تعالى:
وَ مََا آتَيْتُمْ مِنْ زَكََاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اَللََّهِ فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْمُضْعِفُونَ [39] 8361/ (_1) -علي بن إبراهيم: أي ما بررتم به إخوانكم و أقرضتموهم لا طمعا في زيادة.
قال: و قال الصادق (عليه السلام) : «على باب الجنة مكتوب: القرض بثماني عشرة، و الصدقة بعشر» .
ثم ذكر عز و جل عظيم قدرته، و تفضله على خلقه، فقال: اَللََّهُ اَلَّذِي يُرْسِلُ اَلرِّيََاحَ فَتُثِيرُ سَحََاباً أي ترفعه فَيَبْسُطُهُ فِي اَلسَّمََاءِ كَيْفَ يَشََاءُ وَ يَجْعَلُهُ كِسَفاً قال: بعضه على بعض، فَتَرَى اَلْوَدْقَ (1) أي المطر يَخْرُجُ مِنْ خِلاََلِهِ فَإِذََا أَصََابَ بِهِ مَنْ يَشََاءُ مِنْ عِبََادِهِ إِذََا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ* `وَ إِنْ كََانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ (2) أي آيسين فَانْظُرْ إِلىََ آثََارِ رَحْمَتِ اَللََّهِ كَيْفَ يُحْيِ اَلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهََا إِنَّ ذََلِكَ لَمُحْيِ اَلْمَوْتىََ (3) و هو رد على الدهرية.
قوله تعالى:
اَللََّهُ اَلَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكََائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذََلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحََانَهُ وَ تَعََالىََ عَمََّا يُشْرِكُونَ [40] 99-8362/ (_2) - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (رحمه الله) ، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن ياسر الخادم، قال: قلت للرضا (عليه السلام) : ما تقول في التفويض؟ فقال: «إن الله تعالى فوض إلى نبيه (صلى الله عليه و آله) أمر دينه، فقال: مََا آتََاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مََا نَهََاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا (4) ، فأما الخلق و الرزق فلا» . ثم قال (عليه السلام) : «إن الله عز و جل يقول: اَللََّهُ خََالِقُ كُلِّ شَيْءٍ (5) ، و هو