البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 385 من 919

صفحة
[صفحة 393]

سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «جاء رجل إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فقال: يا رسول الله، أخبرني عن الإسلام: أصله، و فرعه، و ذروته، و سنامه. فقال: أصله الصلاة، و فرعه الزكاة، و ذروته و سنامه الجهاد في سبيل الله تعالى.


قال: يا رسول الله، أخبرني عن أبواب الخير. قال: الصيام جنة (1) ، و الصدقة تذهب الخطيئة، و قيام الرجل في جوف الليل يناجي ربه» . ثم قال: تَتَجََافى‏ََ جُنُوبُهُمْ عَنِ اَلْمَضََاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ مِمََّا رَزَقْنََاهُمْ يُنْفِقُونَ .


99-8479/ (_2) - ابن بابويه في (الفقيه) بإسناده: عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: تَتَجََافى‏ََ جُنُوبُهُمْ عَنِ اَلْمَضََاجِعِ ، فقال: «لعلك ترى أن القوم لم يكونوا ينامون؟» فقلت: الله و رسوله أعلم.


فقال: «لا بد لهذا البدن أن تريحه حتى يخرج نفسه، فإذا خرج نفسه استراح البدن، و رجعت الروح فيه، و فيه قوة على العمل، فإنما ذكرهم الله تعالى، فقال: تَتَجََافى‏ََ جُنُوبُهُمْ عَنِ اَلْمَضََاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً نزلت في أمير المؤمنين (عليه السلام) و أتباعه من شيعتنا، ينامون أول الليل، فإذا ذهب ثلث‏ (2) الليل، أو ما شاء الله، فزعوا إلى ربهم راهبين راغبين طامعين فيما عنده، فذكرهم الله عز و جل في كتابه لنبيه (صلى الله عليه و آله) ، و أخبره بما أعطاهم، و أنه أسكنهم في جواره، و أدخلهم جنته، و آمن خوفهم، و سكن روعتهم» .


قلت: جعلت فداك، إذا أنا قمت آخر الليل، أي شي‏ء أقول إذا قمت؟قال: «قل: الحمد لله رب العالمين، و إله المرسلين، الحمد لله الذي يحيي الموتى، و يبعث من في القبور. فإنك إذا قلتها ذهب عنك رجس الشيطان و وساوسه إن شاء الله تعالى» .


99-8480/


____________


_3


- أحمد بن محمد بن خالد البرقي: عن أبيه، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: قال: «ألا أخبرك بأصل الإسلام، و فرعه، و ذروته، و سنامه؟» . قال: قلت: بلى، جعلت فداك. قال: «أما أصله فالصلاة، و فرعه الزكاة، و ذروته و سنامه الجهاد» .


فقال: «إن شئت أخبرتك بأبواب الخير» . قلت: نعم، جعلت فداك. قال: «الصوم جنة، و الصدقة تذهب بالخطيئة، و قيام الرجل في جوف الليل يذكر الله» . ثم قرأ: تَتَجََافى‏ََ جُنُوبُهُمْ عَنِ اَلْمَضََاجِعِ .


8481/ (_4) -و عنه: عن الحسن بن علي بن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن علي بن عبد العزيز، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «ألا أخبرك بأصل الإسلام، و فرعه، و ذروته، و سنامه؟» . قال: قلت: بلى، جعلت فداك. قال:


____________


(_2) -من لا يحضره الفقيه 1: 305/1394.


(_3) -المحاسن: 289/435.


(_4) -المحاسن: 289/434.


(1) الجنّة: الوقاية «النهاية 1: 308» .

(2) في المصدر: ثلثا.

التالي ص 385/919 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...