هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 410 من 908
صفحة
[صفحة 410]
جهنم، فهنيئا لأهل الرحمة رحمتهم، و تعسا لأهل النار مثواهم، إن الله عز و جل يقول: فَلَبِئْسَ مَثْوَى اَلْمُتَكَبِّرِينَ (1) .
و إنه ليس عبد من عبيد الله يقصر في حبنا لخير جعله الله عنده، إذ لا يستوي من يحبنا و من يبغضنا، و لا يجتمعان في قلب رجل أبدا، إن الله لم يجعل لرجل من قلبين في جوفه، يحب بهذا، و يبغض بهذا، أما محبنا فيخلص الحب لنا كما يخلص الذهب بالنار، لا كدر فيه، و مبغضنا على تلك المنزلة، و نحن النجباء، و أفراطنا أفراط الأنبياء، و أنا وصي الأوصياء، و الفئة الباغية من حزب الشيطان، و الشيطان منهم، فمن أراد أن يعلم حبنا فليمتحن قلبه، فإن شارك في حبنا عدونا فليس منا، و لسنا منه، و الله عدوه، و جبرئيل، و ميكائيل، و الله عدو للكافرين» .
8518/ (_2) -و قال علي (عليه السلام) : «لا يجتمع حبنا و حب عدونا في جوف إنسان، إن الله عز و جل يقول: مََا جَعَلَ اَللََّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ .
99-8519/
____________
_3
- علي بن إبراهيم، قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله: مََا جَعَلَ اَللََّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ .
قال: «قال علي بن أبي طالب (عليه السلام) : لا يجتمع حبنا و حب عدونا في جوف إنسان، إن الله لم يجعل لرجل من قلبين في جوفه، فيحب بهذا و يبغض بهذا، فأما محبنا فيخلص الحب لنا كما يخلص الذهب بالنار، لا كدر فيه، فمن أراد أن يعلم حبنا فليمتحن قلبه، فإن شارك في حبنا حب عدونا فليس منا، و لسنا منه، و الله عدوهم، و جبرئيل، و ميكائيل، و الله عدو للكافرين» .
99-8520/ (_4) - الطبرسي، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه، يحب بهذا قوما، و يحب بهذا أعداءهم» .
قوله تعالى:
وَ مََا جَعَلَ أَدْعِيََاءَكُمْ أَبْنََاءَكُمْ -إلى قوله تعالى- فَإِخْوََانُكُمْ فِي اَلدِّينِ وَ مَوََالِيكُمْ [4-5] 99-8521/ (_1) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «كان سبب نزول ذلك أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) لما تزوج بخديجة بنت خويلد خرج إلى سوق عكاظ في