هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 442 من 919
صفحة
[صفحة 444]
فلما صارت إلى الحسين (عليه السلام) لم يكن أحد من أهل بيته يستطيع أن يدعي عليه كما كان هو يدعي على أخيه، و على أبيه، لو أرادا أن يصرفا الأمر عنه، و لم يكونا ليفعلا، ثم صارت حين أفضت إلى الحسين (عليه السلام) ، فجرى تأويل هذه الآية: وَ أُولُوا اَلْأَرْحََامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىََ بِبَعْضٍ فِي كِتََابِ اَللََّهِ ، ثم صارت من بعد الحسين لعلي ابن الحسين (عليه السلام) ، ثم صارت من بعد علي بن الحسين (عليه السلام) إلى محمد بن علي (عليه السلام) » . و قال: «الرجس:
هو الشك، و الله لا نشك في ربنا أبدا» .
و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد، و الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن أيوب بن الحر، و عمران بن علي الحلبي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، مثل ذلك (1) .
99-8585/
____________
_3
- محمد بن الحسن الصفار: عن محمد بن خالد الطيالسي، عن سيف بن عميرة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «الرجس: هو الشك، و لا نشك في ديننا أبدا» .
99-8586/ (_4) - ابن بابويه، قال: حدثنا أبي، و محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنهما) ، قالا: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، قال: حدثنا النضر بن شعيب، عن عبد الغفار الجازي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ، قال: «الرجس: هو الشك» .
99-8587/ (_5) - قال: حدثنا علي بن الحسين بن محمد، قال: حدثنا هارون بن موسى التلعكبري، قال: حدثنا عيسى بن موسى الهاشمي بسر من رأى، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن آبائه، عن الحسين بن علي، عن علي (عليهم السلام) ، قال: «دخلت على رسول الله (صلى الله عليه و آله) في بيت ام سلمة، و قد نزلت عليه هذه الآية: إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : يا علي، هذه الآية نزلت فيك، و في سبطي، و الأئمة من ولدك.
فقلت: يا رسول الله، و كم الأئمة من بعدك؟قال: أنت-يا علي-ثم ابناك: الحسن، و الحسين، و بعد الحسين علي ابنه، و بعد علي محمد ابنه، و بعد محمد جعفر ابنه، و بعد جعفر موسى ابنه، و بعد موسى علي ابنه، و بعد علي محمد ابنه، و بعد محمد علي ابنه، و بعد علي الحسن ابنه، و الحجة من ولد الحسين؛ هكذا وجدت أسماءهم مكتوبة على ساق العرش، فسألت الله تعالى عن ذلك، فقال: يا محمد، هم الأئمة بعدك، مطهرون معصومون، و أعداؤهم ملعونون» .