هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 462 من 908
صفحة
[صفحة 462]
8615/ (_33) -و عنه: عن أبيه أحمد بن حنبل، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا عوف، عن أبي المعدل عطية الطفاوي، عن أبيه: أن أم سلمة حدثته، قالت: بينما رسول الله (صلى الله عليه و آله) في بيتي يوما، إذ قالت الخادم: إن عليا و فاطمة في السدة. قالت: فقال لي: «قومي، فتنحي لي عن أهل بيتي» . قالت: فقمت، فتنحيت قريبا، فدخل علي، و فاطمة، و معهما الحسن، و الحسين (عليهم السلام) ، و هما صبيان صغيران، قالت: فأخذ الصبيين فوضعهما في حجره، فقبلهما، و اعتنق عليا (عليه السلام) بإحدى يديه، و فاطمة باليد الاخرى، فقبل فاطمة، و قبل عليا، فأغدف (1) عليهم خميصة (2) سوداء، و قال: «اللهم، إليك لا إلى النار، أنا و أهل بيتي» . قالت: فقلت: و أنا يا رسول الله؟قال: «و أنت» .
8616/ (_34) -و عنه: عن أبيه أحمد بن حنبل، قال: حدثنا عبد الله بن نمير، قال: حدثنا عبد الملك، قال:
حدثنا عطاء بن أبي رباح، قال: حدثني من سمع ام سلمة تذكر: أن النبي (صلى الله عليه و آله) كان في بيتها، فأتته فاطمة (عليها السلام) ببرمة فيها حريرة (3) ، فدخلت بها عليه، فقال: «ادعي لي زوجك و ابنيك» . قالت: فجاء علي، و الحسن، و الحسين (عليهم السلام) فدخلوا عليه، فجلسوا يأكلوا من تلك الحريرة، و هو على منامة له على دكان، تحته كساء خيبري. قالت: و أنا في الحجرة اصلي، فأنزل الله تعالى هذه الآية: إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ، قالت: فأخذ فضل الكساء، فغشاهم به، ثم أخرج يده، فألوى بها إلى السماء، و قال:
«هؤلاء أهل بيتي و خاصتي، اللهم فأذهب عنهم الرجس، و طهرهم تطهيرا» . قالت: فأدخلت رأسي البيت، فقلت:
و أنا معكم، يا رسول الله؟قال: «إنك إلى خير، إنك إلى خير» .
قال عبد الملك: و حدثني داود بن أبي عوف أبو الجحاف، عن شهر بن حوشب، عن ام سلمة بمثله سواء (4) .
8617/ (_35) -و عنه: عن أبيه أحمد بن حنبل، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا علي بن زيد، عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة: أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال لفاطمة (عليها السلام) : «ائتيني بزوجك و ابنيك» . فجاءت بهم فألقى عليهم كساء فدكيا، قالت: ثم وضع يده عليهم، و قال: «اللهم، هؤلاء آل محمد، فاجعل صلواتك و بركاتك على محمد و آل محمد، إنك حميد مجيد» . قالت ام سلمة: فرفعت الكساء لأدخل معهم، فجذبه من يدي، و قال: «إنك على خير» .
____________
(_33) -مسند أحمد 6: 296، الطرائف: 124/191.
(_34) -مسند أحمد 6: 292، الطرائف: 125/192.
(_35) -مسند أحمد 6: 323، الطرائف: 125/193.
(1) أغدف السّتر: أرسله و أسبله. «النهاية 3: 345» .
(2) الخميصة: كساء أسود مربّع له علمان. «الصحاح-خمص-3: 1038» .
(3) في المصدر: خزيرة، و الخزيرة: لحم يقطّع صغارا و يصبّ عليه ماء كثير، فإذا نضج ذرّ عليه الدّقيق. «النهاية 2: 28» .