هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 654 من 908
صفحة
[صفحة 654]
99-9094/
____________
_3
- الطبرسي، قال: قال ابن عباس: سألت عليا (عليه السلام) عن هذه الآية، فقال: «ما بلغك فيها، يا بن عباس؟» . قلت: سمعت كعبا يقول: اشتغل سليمان بعرض الأفراس حتى فاتته الصلاة، فقال: ردوها علي-يعني الأفراس، و كانت أربعة عشر فرسا-فضرب سوقها و أعناقها بالسيف، فقتلها، فسلبه الله ملكه أربعة عشر يوما، لأنه ظلم الخيل بقتلها.
فقال علي (عليه السلام) : «كذب كعب، لكن اشتغل سليمان بعرض الأفراس ذات يوم، لأنه أراد جهاد العدو، حتى توارت الشمس بالحجاب، فقال، بأمر الله تعالى للملائكة الموكلين بالشمس: ردوها علي. فردت، فصلى العصر في وقتها. و إن أنبياء الله لا يظلمون، و لا يأمرون بالظلم، لأنهم معصومون، مطهرون» .
99-9095/ (_4) - الطبرسي: و قيل: معناه أنه سأل الله تعالى أن يرد الشمس عليه، فردها عليه حتى صلى العصر، فالهاء في رُدُّوهََا كناية عن الشمس. عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) .
قوله تعالى:
وَ لَقَدْ فَتَنََّا سُلَيْمََانَ وَ أَلْقَيْنََا عَلىََ كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنََابَ -إلى قوله تعالى- فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسََابٍ [34-39] 99-9096/ (_1) - الطبرسي: روي أن الجن و الشياطين لما ولد لسليمان ابن، قال بعضهم لبعض: إن عاش له ولد لنلقين منه ما لقينا من أبيه من البلاء. فأشفق (عليه السلام) منهم عليه فاسترضعه المزن-و هو السحاب-فلم يشعر إلا و قد وضع على كرسيه ميتا، تنبيها على أن الحذر لا ينفع من القدر، و إنما عوقب (1) (عليه السلام) على خوفه من الشياطين. قال: و هو المروي عن أبي عبد الله (عليه السلام) .
99-9097/ (_2) - قال الطبرسي: و من الأقوال: أن سليمان قال يوما في مجلسه: لأطوفن الليلة على سبعين امرأة، تلد كل امرأة منهن غلاما يضرب بالسيف في سبيل الله. و لم يقل: إن شاء الله. فطاف عليهن، فلم تحمل منهن إلا امرأة واحدة، جاءت بشق ولد- رواه أبو هريرة عن النبي (صلى الله عليه و آله) . قال: ثم قال: «فو الذي نفس محمد بيده، لو قال إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله فرسانا» .