هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 719 من 919
صفحة
[صفحة 712]
يقولون لك: يا محمد اعفنا من علي، و يخوفونك أنهم يلحقون بالكفار.
قوله تعالى:
وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اَللََّهُ [38] 99-9229/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: سألته عن قول الله عز و جل: حُنَفََاءَ لِلََّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ (1) ، قال: «الحنيفية من الفطرة التي فطر الله الناس عليها، لا تبديل لخلق الله، قال: فطرهم على المعرفة به» .
قال زرارة: و سألته عن قول الله عز و جل: وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلىََ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قََالُوا بَلىََ (2) الآية، قال: «أخرج من ظهر آدم ذريته إلى يوم القيامة، فخرجوا كالذر، فعرفهم و أراهم نفسه، و لو لا ذلك لم يعرف أحد ربه» .
و قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : كل مولود يولد على الفطرة، يعني المعرفة بأن الله عز و جل خالقه، كذلك قوله تعالى: وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اَللََّهُ » .
قوله تعالى:
اَللََّهُ يَتَوَفَّى اَلْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهََا [42] 99-9230/ (_2) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري، عن أبي جعفر محمد بن علي بن موسى (عليهم السلام) ، قال: «كان أمير المؤمنين (عليه السلام) في المسجد و عنده الحسن بن علي (عليهما السلام) ، و أمير المؤمنين (عليه السلام) متكئ على يد سلمان، فأقبل رجل حسن اللباس، فسلم على أمير المؤمنين (عليه السلام) ، فرد عليه مثل سلامه و جلس، فقال: يا أمير المؤمنين، أسألك عن ثلاث مسائل، إن أخبرتني بها علمت أن القوم ركبوا من أمرك ما ليس لهم، و خرجوا من دينهم، و صاروا بذلك غير مؤمنين في الدنيا، و لا خلاق لهم في الآخرة، و إن تكن الاخرى علمت أنك و هم شرع سواء، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام) : سل عما بدا لك.
فقال أخبرني عن الرجل إذا نام أين تذهب روحه. و عن الرجل كيف يذكر و ينسى، و عن الرجل يشبه ولده الأعمام