البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 734 من 919

صفحة
[صفحة 727]

ربعي بن عبد الله، عن الفضيل بن يسار، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إن الله لا يوصف، و كيف يوصف و قد قال في كتابه: وَ مََا قَدَرُوا اَللََّهَ حَقَّ قَدْرِهِ ، فلا يوصف بقدر إلا كان أعظم من ذلك» .


99-9284/ (_2) - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن محمد بن عصام الكليني (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا محمد بن يعقوب الكليني، قال: حدثنا علي بن محمد المعروف بعلان الكليني، قال: حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد، قال: سألت أبا الحسن علي بن محمد العسكري (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ اَلْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ وَ اَلسَّمََاوََاتُ مَطْوِيََّاتٌ بِيَمِينِهِ .


فقال: «ذلك تعيير الله تبارك و تعالى لمن شبهه بخلقه، ألا ترى أنه قال: وَ مََا قَدَرُوا اَللََّهَ حَقَّ قَدْرِهِ و معناه إذ قالوا: إن الأرض جميعا قبضته يوم القيامة و السماوات مطويات بيمينه؟كما قال الله عز و جل: وَ مََا قَدَرُوا اَللََّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قََالُوا مََا أَنْزَلَ اَللََّهُ عَلى‏ََ بَشَرٍ مِنْ شَيْ‏ءٍ (1) ، ثم نزه عز و جل نفسه عن القبضة و اليمين فقال: سُبْحََانَهُ وَ تَعََالى‏ََ عَمََّا يُشْرِكُونَ » .


9285/


____________


_3


-و عنه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الهيثم العجلي (رحمه الله) ، قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب، قال: حدثنا تميم بن بهلول، عن أبيه، عن أبي الحسن العبدي، عن سليمان بن مهران، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ اَلْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ وَ اَلسَّمََاوََاتُ مَطْوِيََّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحََانَهُ .


فقال: «يعني ملكه لا يملكه معه أحد، و القبض من الله تعالى في موضع آخر: المنع، و البسط منه: الإعطاء و التوسيع‏[كما قال عز و جل‏]، وَ اَللََّهُ يَقْبِضُ وَ يَبْصُطُ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (2) يعني يعطي و يمنع‏ (3) ، و القبض منه عز و جل في وجه آخر: الأخذ، و الأخذ في وجه القبول، كما قال: وَ يَأْخُذُ اَلصَّدَقََاتِ (4) أي يقبلها من أهلها و يثيب عليها» .


قلت: فقوله عز و جل: وَ اَلسَّمََاوََاتُ مَطْوِيََّاتٌ بِيَمِينِهِ ؟قال: «اليمين: اليد، و اليد: القدرة و القوة، يقول عز و جل: وَ اَلسَّمََاوََاتُ مَطْوِيََّاتٌ بِيَمِينِهِ أي بقدرته و قوته سُبْحََانَهُ وَ تَعََالى‏ََ عَمََّا يُشْرِكُونَ » .


9286/ (_4) -علي بن إبراهيم، قال: نزلت في الخوارج وَ اَلْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ وَ اَلسَّمََاوََاتُ مَطْوِيََّاتٌ بِيَمِينِهِ


____________


(_2) -التوحيد: 160/1.


(_3) -التوحيد: 161/2.


(_4) -تفسير القمي 2: 251.


(1) الأنعام 6: 91.

(2) البقرة 2: 245.

(3) في المصدر: يعطي و يوسع و يمنع و يضيق.

(4) التوبة 9: 104.

التالي ص 734/919 — الأصلية 727 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...