هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 736 من 2544
صفحة
التزمه، و قبل ما بين عينيه، و قال: «بأبي أنت و امي، من شد الله به عضدي، كما شد عضد موسى بهارون» .
99-8121/ (_2) - البرسي، قال: روي أن فرعون (لعنه الله) لما لحق هارون بأخيه موسى، دخلا عليه يوما فأوجسا خيفة منه، فإذا فارس يقدمهما، و لباسه من ذهب، و بيده سيف من ذهب، و كان فرعون يحب الذهب، فقال لفرعون:
أجب هذين الرجلين، و إلا قتلتك. فانزعج فرعون لذلك، و قال: عودا إلي غدا. فلما خرجا، دعا البوابين و عاقبهم، و قال: كيف دخل علي هذا الفارس بغير إذن؟فحلفوا بعزة فرعون أنه ما دخل إلا هذان الرجلان. و كان الفارس مثال علي (عليه السلام) ، هذا الذي أيد الله به النبيين سرا، و أيد به محمدا (صلى الله عليه و آله) جهرا، لأنه كلمة الله الكبرى التي أظهرها الله لأوليائه فيما شاء من الصور، فنصرهم بها، و بتلك الكلمة يدعون الله فيجيبهم و ينجيهم، و إليه الإشارة بقوله: وَ نَجْعَلُ لَكُمََا سُلْطََاناً فَلاََ يَصِلُونَ إِلَيْكُمََا بِآيََاتِنََا .