البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 760 من 908

صفحة
[صفحة 760]

عليه و قتلوه، و لكن أ تدرون ما وقاه؟وقاه أن يفتنوه في دينه» .


99-9360/ (_2) - علي بن إبراهيم: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «و الله لقد قطعوه إربا إربا، و لكن وقاه أن يفتنوه في دينه» .


99-9361/


____________


_3


- أبو محمد الحسن العسكري (عليه السلام) ، أنه قال: «قال بعض المخالفين بحضرت الصادق (عليه السلام) لرجل من الشيعة: ما تقول في العشرة من الصحابة؟قال: أقول فيهم الخير الجميل الذي يحط الله به سيئاتي و يرفع به درجاتي. قال السائل: الحمد لله على ما أنقذني من بغضك، كنت أظنك رافضيا تبغض الصحابة!فقال:


من أبغض ألا من أبغض واحدا من الصحابة فعليه لعنة الله، قال: لعلك تتأول ما تقول في من أبغض العشرة من الصحابة؟فقال:


من أبغض العشرة من الصحابة فعليه لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين. فوثب فقبل رأسه، و قال: اجعلني في حل مما قذفتك به من الرفض قبل اليوم، قال: أنت في حل و أنت أخي. ثم انصرف السائل، و قال له الصادق (عليه السلام) : جودت، لله درك، لقد عجبت الملائكة في السماوات من حسن توريتك، و تلفظك بما خلصك الله، و لم تثلم دينك، و زاد الله في مخالفينا غما إلى غم، و حجب عنهم مراد منتحلي مودتنا في أنفسهم‏ (1) .


فقال بعض أصحاب الصادق (عليه السلام) : يا ابن رسول الله، ما عقلنا من كلام هذا إلا موافقة صاحبنا لهذا المتعنت الناصب، فقال الصادق (عليه السلام) : لئن كنتم لم تفهموا ما عنى فقد فهمناه نحن، و قد شكره الله له، إن الموالي لأوليائنا، المعادي لأعدائنا إذا ابتلاه الله بمن يمتحنه من مخالفيه وفقه لجواب يسلم معه دينه و عرضه، و يعصمه الله بالتقية، إن صاحبكم هذا قال: من عاب واحدا منهم، فعليه لعنة الله، أي من عاب واحدا منهم هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، و قال في الثانية: من عابهم أو شتمهم فعليه لعنة الله، و قد صدق، لأن من عابهم فقد عاب عليا (عليه السلام) لأنه أحدهم، فإذا لم يعب عليا (عليه السلام) و لم يذمه، فلم يعبهم، و إنما عاب بعضهم.


و لقد كان لحزقيل المؤمن مع قوم فرعون الذين وشوا به إلى فرعون مثل هذه التورية. كان حزقيل يدعوهم إلى توحيد الله و نبوة موسى، و تفضيل محمد رسول الله (صلى الله عليه و آله) على جميع رسل الله و خلقه، و تفضيل علي ابن أبي طالب (عليه السلام) و الخيار من الأئمة على سائر أوصياء النبيين و إلى البراءة من ربوبية فرعون، فوشى به الواشون إلى فرعون، و قالوا: إن حزقيل يدعو إلى مخالفتك و يعين أعدائك على مضادتك، فقال لهم فرعون: إنه ابن عمي، و خليفتي على ملكي‏ (2) ، و ولي عهدي، إن فعل ما قلتم فقد استحق العذاب على كفره لنعمتي، و إن كنتم كاذبين فقد استحققتم أشد العذاب لإيثاركم الدخول في مساءته.


فجاء بحزقيل و جاء بهم فكاشفوه، و قالوا: أنت تجحد ربوبية فرعون الملك و تكفر نعماءه، فقال حزقيل:


أيها الملك، هل جربت علي كذبا قط؟قال: لا، قال: فسلهم من ربهم؟قالوا: فرعون. قال: و من خالقكم؟قالوا:


____________


(_2) -تفسير القمّي 2: 258.


(_3) -التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري (عليه السّلام) : 355/247.


(1) في المصدر: تقيتهم.

(2) في «ط، ي» : مملكتي.

التالي ص 760/908 — الأصلية 760 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...