هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 805 من 908
صفحة
[صفحة 805]
و قد مضت الروايات في سورة الأنعام (1) ، و ستأتي-إن شاء الله تعالى-في سورة الجمعة (2) .
9471/ (_2) -علي بن إبراهيم، قال: أم القرى مكة، سميت أم القرى لأنها أول بقعة خلقها الله من الأرض، لقوله تعالى: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنََّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبََارَكاً (3) .
قوله تعالى:
وَ تُنْذِرَ يَوْمَ اَلْجَمْعِ لاََ رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي اَلْجَنَّةِ وَ فَرِيقٌ فِي اَلسَّعِيرِ - إلى قوله تعالى- مََا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَ لاََ نَصِيرٍ [7-8] 99-9472/ (_1) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني الحسين بن عبد الله السكيني، عن أبي سعيد البجلي، عن عبد الملك بن هارون، عن أبي عبد الله، عن آبائه (عليهم السلام) ، قال: «لما بلغ أمير المؤمنين (عليه السلام) أمر معاوية و أنه في مائة ألف، قال: من أي القوم؟قالوا: من أهل الشام. قال (عليه السلام) : لا تقولوا من أهل الشام، و لكن قولوا من أهل الشؤم، هم من أبناء مضر لعنوا على لسان داود، فجعل الله منهم القردة و الخنازير.
ثم كتب (عليه السلام) إلى معاوية: لا تقتل الناس بيني و بينك، و لكن هلم إلى المبارزة، فإن أنا قتلتك فإلى النار أنت، و تستريح الناس منك و من ضلالتك، و إن قتلتني فأنا إلى الجنة، و يغمد عنك السيف الذي لا يسعني غمده حتى أرد مكرك و خديعتك و بدعتك، و أنا الذي ذكر الله اسمي في التوراة و الإنجيل بموازرة رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و أنا أول من بايع رسول الله (صلى الله عليه و آله) تحت الشجرة، في قوله تعالى: لَقَدْ رَضِيَ اَللََّهُ عَنِ اَلْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبََايِعُونَكَ تَحْتَ اَلشَّجَرَةِ (4) .
فلما قرأ معاوية كتابه و عنده جلساؤه، قالوا: و الله لقد أنصفك. فقال معاوية: و الله ما أنصفني، و الله لأرمينه بمائة ألف سيف من أهل الشام من قبل أن يصل إلي، و الله ما أنا من رجاله، و لقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: و الله يا علي، لو بارزك أهل المشرق و المغرب لتقتلهم أجمعين. فقال له رجل من القوم: فما يحملك يا معاوية، على قتال من تعلم و تخبر فيه عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) بما تخبر!و ما أنت و نحن في قتاله إلا على ضلالة. فقال معاوية: إنما هذا بلاغ من الله و رسالاته، و الله ما أستطيع أنا و أصحابي رد ذلك، حتى يكون ما هو كائن.
____________
(_2) -تفسير القمّي 2: 268.
(_1) -تفسير القمّي 2: 268.
(1) تقدّمت الروايات في تفسير الآيتين (91، 92) من سورة الأنعام.
(2) تأتي الروايات في تفسير الآية (2) من سورة الجمعة.