هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 810 من 924
صفحة
[صفحة 793]
و لساننا عربي، و أتيتنا بقرآن أعجمي؟فأحب[الله]أن ينزله بلسانهم، و قد قال الله عز و جل: وَ مََا أَرْسَلْنََا مِنْ رَسُولٍ إِلاََّ بِلِسََانِ قَوْمِهِ (1) » .
قوله تعالى:
وَ لَقَدْ آتَيْنََا مُوسَى اَلْكِتََابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَ لَوْ لاََ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ -إلى قوله تعالى- وَ إِذََا مَسَّهُ اَلشَّرُّ فَذُو دُعََاءٍ عَرِيضٍ [45-51] 99-9452/ (_1) - ابن بابويه: بإسناده، عن إبراهيم بن أبي محمود، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) ، قال: سألته عن الله تعالى: هل يجبر عباده على المعاصي؟فقال: «بل يخيرهم و يمهلهم حتى يتوبوا» . قلت: فهل يكلف عباده ما لا يطيقون؟فقال: «و كيف يفعل ذلك؟و هو يقول: وَ مََا رَبُّكَ بِظَلاََّمٍ لِلْعَبِيدِ » .
ثم قال (عليه السلام) : «حدثني أبي موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد (عليهم السلام) ، أنه قال: من زعم أن الله تعالى يجبر عباده على المعاصي، و (2) يكلفهم ما لا يطيقون، فلا تأكلوا ذبيحته، و لا تقبلوا شهادته، و لا تصلوا وراءه، و لا تعطوه من الزكاة شيئا» .
9453/ (_2) -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ يَوْمَ يُنََادِيهِمْ فيقول: أَيْنَ شُرَكََائِي : يعني ما كانوا يعبدون من دون الله قََالُوا آذَنََّاكَ أي أعلمناك مََا مِنََّا مِنْ شَهِيدٍ* `وَ ضَلَّ عَنْهُمْ مََا كََانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ وَ ظَنُّوا مََا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ أي علموا أنه لا محيص لهم و لا ملجأ و لا مفر.
و قوله تعالى: لاََ يَسْأَمُ اَلْإِنْسََانُ مِنْ دُعََاءِ اَلْخَيْرِ [أي]لا يمل و لا يعيى أن يدعو لنفسه بالخير وَ إِنْ مَسَّهُ اَلشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ أي يائس من روح الله و فرجه، ثم قال تعالى: وَ إِذََا أَنْعَمْنََا عَلَى اَلْإِنْسََانِ أَعْرَضَ وَ نَأىََ بِجََانِبِهِ أي يتجبر (3) و يتعظم و يستحقر من هو دونه وَ إِذََا مَسَّهُ اَلشَّرُّ يعني الفقر و المرض و الشدة فَذُو دُعََاءٍ عَرِيضٍ أي يكثر الدعاء.
99-9454/
____________
_3
- محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن علي بن العباس، عن الحسن بن عبد الرحمن، عن