البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 280 / داخلي 269 من 879

[صفحة 280]

عبد الكريم، عن قبيصة بن عقبة، عن سفيان بن يحيى، عن جابر بن عبد الله، قال: لقيت عمارا في بعض سكك المدينة، فسألته عن النبي (صلى الله عليه و آله) ، فأخبر أنه في مسجده في ملأ من قومه، و أنه لما صلى الغداة أقبل علينا، فبينما نحن كذلك و قد بزغت الشمس، إذا أقبل علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، فقام إليه النبي (صلى الله عليه و آله) ، و قبل بين عينيه، و أجلسه إلى جنبه حتى مست ركبتاه ركبتيه، ثم قال: «يا علي، قم للشمس فكلمها، فإنها تكلمك» .


فقام أهل المسجد، فقالوا: أ ترى‏ (1) الشمس تكلم عليا؟و قال بعض: لا يزال يرفع خسيسة ابن عمه و ينوه باسمه؛ إذ خرج علي (عليه السلام) فقال للشمس: «كيف أصبحت، يا خلق الله؟» فقالت: بخير يا أخا رسول الله، يا أول يا آخر، يا ظاهر يا باطن، يا من هو بكل شي‏ء عليم.


فرجع علي (عليه السلام) إلى النبي (صلى الله عليه و آله) [فتبسم النبي (صلى الله عليه و آله) ]فقال: «يا علي، تخبرني أو أخبرك؟» فقال: «منك أحسن، يا رسول الله» . فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «أما قولها لك: يا أول، فأنت أول من آمن بالله، و قولها: يا آخر، فأنت آخر من تعاينني على مغسلي، و قولها: يا ظاهر، فأنت أول من يظهر على مخزون سري، و قولها: يا باطن، فأنت المستبطن لعلمي، و أما العليم بكل شي‏ء، فما أنزل الله تعالى علما من الحلال و الحرام و الفرائض و الأحكام و التنزيل و التأويل و الناسخ و المنسوخ و المحكم و المتشابه و المشكل إلا و أنت به عليم، و لو لا أن تقول فيك طائفة من أمتي ما قالت النصارى في عيسى، لقلت فيك مقالا لا تمر بملإ إلا أخذوا التراب من تحت قدميك يستشفون به‏ (2) » .


قال جابر: فلما فرغ عمار من حديثه، أقبل سلمان، فقال عمار: و هذا سلمان كان معنا، فحدثني سلمان كما حدثني عمار.


99-10467/ (_5) - و عنه: عن عبد العزيز بن يحيى، عن محمد بن زكريا، عن علي بن حكيم، عن الربيع بن عبد الله، عن عبد الله بن حسن، عن أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام) ، قال: «بينما النبي (صلى الله عليه و آله) ذات يوم رأسه في حجر علي (عليه السلام) ، إذ نام رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و لم يكن علي (عليه السلام) صلى العصر، فقامت الشمس تغرب، فانتبه رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فذكر له علي (عليه السلام) شأن صلاته، فدعا الله فرد الله الشمس كهيئتها-[في وقت العصر]و ذكر حديث رد الشمس-فقال له: يا علي، قم فسلم على الشمس، و كلمها فإنها تكلمك، فقال له: يا رسول الله، كيف أسلم عليها؟قال: قل: السلام عليك يا خلق الله، فقام علي (عليه السلام) و قال: السلام عليك يا خلق الله.


فقالت: و عليك السلام يا أول يا آخر، يا ظاهر يا باطن، يا من ينجي محبيه، و يوثق مبغضيه، فقال له النبي (صلى الله عليه و آله) : ما ردت عليك الشمس؟فكان علي كاتما عنه‏[فقال له النبي (صلى الله عليه و آله) : قل ما قالت لك الشمس؟فقال له ما قالت‏].


فقال‏[النبي (صلى الله عليه و آله) ]: إن الشمس قد صدقت، و عن أمر الله نطقت، أنت أول المؤمنين إيمانا، و أنت


____________

(_5) -تأويل الآيات 2: 655/2.


(1) في المصدر زيادة: عين.

(2) في «ي» : يستشفعون.

التالي الأصلية 280داخلي 269/879 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...