البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 697 / داخلي 670 من 879

[صفحة 697]

فخرج (صلى الله عليه و آله) ، و إذا هو بجبرئيل في أحسن صورة و أطيب رائحة، فقال: يا محمد، ربك يقرئك السلام و يخصك بالتحية و الإكرام، و يقول لك: أنت رسولي إلى الثقلين، فادعهم إلى عبادتي، و أن يقولوا: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي الله، فضرب بجناحه الأرض، فنبعت عين ماء فشرب (صلى الله عليه و آله) منها، و توضأ، و علمه اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ اَلَّذِي خَلَقَ إلى آخرها، و عرج جبرئيل إلى السماء، و خرج رسول الله (صلى الله عليه و آله) من حراء فما مر بحجر و لا مدر و لا شجر إلا و ناداه، السلام عليك يا رسول الله، فأتى خديجة و هي بانتظاره، و أخبرها بذلك، ففرحت به و بسلامته و بقائه.


قلت: تقدم باب في مقدمة الكتاب في أول ما نزل من القرآن‏ (1) .


11753/


____________

_3


-علي بن إبراهيم، في معنى السورة، قوله: اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ، قال: اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم اَلَّذِي خَلَقَ* `خَلَقَ اَلْإِنْسََانَ مِنْ عَلَقٍ ، قال: من دم اِقْرَأْ وَ رَبُّكَ اَلْأَكْرَمُ* `اَلَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ يعني علم الإنسان الكتابة التي تتم بها أمور الدنيا في مشارق الأرض و مغاربها.


ثم قال: كَلاََّ إِنَّ اَلْإِنْسََانَ لَيَطْغى‏ََ* `أَنْ رَآهُ اِسْتَغْنى‏ََ قال: إن الإنسان إذا استغنى يكفر و يطغى و ينكر إِنَّ إِلى‏ََ رَبِّكَ اَلرُّجْعى‏ََ .


قوله: أَ رَأَيْتَ اَلَّذِي يَنْهى‏ََ* `عَبْداً إِذََا صَلََّى ، قال: كان الوليد بن المغيرة ينهى الناس عن الصلاة، و أن يطاع الله و رسوله، فقال الله: أَ رَأَيْتَ اَلَّذِي يَنْهى‏ََ* `عَبْداً إِذََا صَلََّى .


قول الله عز و جل: أَ رَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَ تَوَلََّى* `أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اَللََّهَ يَرى‏ََ* `كَلاََّ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنََّاصِيَةِ أي لنأخذنه بالناصية، فنلقيه في النار.


قوله: فَلْيَدْعُ نََادِيَهُ قال: لما مات أبو طالب، نادى أبو جهل و الوليد عليهما لعائن الله: هلموا فاقتلوا محمدا، فقد مات الذي كان ينصره، فقال الله: فَلْيَدْعُ نََادِيَهُ* `سَنَدْعُ اَلزَّبََانِيَةَ ، قال: كما دعا إلى قتل رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، نحن أيضا ندعو الزبانية.


ثم قال: كَلاََّ لاََ تُطِعْهُ وَ اُسْجُدْ وَ اِقْتَرِبْ أي لا يطيعون لما دعاهم إليه، لأن رسول الله (صلى الله عليه و آله) أجاره مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف و لم يجسر عليه أحد.


99-11754/ (_4) - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن الوشاء، قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: «أقرب ما يكون العبد من الله عز و جل و هو ساجد، و ذلك قوله عز و جل: وَ اُسْجُدْ وَ اِقْتَرِبْ » .


99-11755/ (_5) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي


____________

(_3) -تفسير القمّي 2: 430.


(_4) -الكافي 3: 264/3.


(_5) -الكافي 8: 148/129.


(1) تقدّم في باب (15) في أوّل سورة نزلت و آخر سورة.

التالي الأصلية 697داخلي 670/879 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...