البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 104 من 912

صفحة
[صفحة 104]

علم، و لو كانت عزيمة من رسول الله (صلى الله عليه و آله) ما انصرف‏ (1) علي (عليه السلام) حتى يقتله، و لكن إنما فعل رسول الله (صلى الله عليه و آله) لترجع عن ذنبها، فما رجعت، و لا اشتد عليها قتل رجل مسلم بكذبها» .


و الروايات تقدمت في قوله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ جََاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ (2) .


99-9951/ (_4) - و قال شرف الدين النجفي: ذكر علي بن إبراهيم في (تفسيره) ما صورة لفظه: قال: سألته عن هذه الآية، فقال: «إن عائشة قالت لرسول الله (صلى الله عليه و آله) : إن مارية يأتيها ابن عم لها، و لطختها بالفاحشة، فغضب رسول الله (صلى الله عليه و آله) و قال لها: إن كنت صادقة فأعلميني إذا دخل إليها، فرصدتها، فلما دخل عليها ابن عمها أخبرت رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فقالت: هو الآن عندها. فعند ذلك دعا رسول الله (صلى الله عليه و آله) عليا (عليه السلام) ، فقال: يا علي، خذ هذا السيف، فإن وجدته عندها فاضرب عنقه-قال-فأخذ علي (عليه السلام) السيف، و قال: يا رسول الله، إذا بعثتني بالأمر أكون كالسفود المحمي بالوبر، أو أثبت؟فقال: تثبت قال: فانطلق علي (عليه السلام) و معه السيف، فلما انتهى إلى الباب وجده مغلقا، فألزم عينيه نقب الباب، فلما رأى القبطي عين علي (عليه السلام) في الباب، فزع و خرج من الباب الآخر، فصعد نخلة، و تسور علي الحائط، فلما رأى القبطي عليا و معه السيف، حسر عن عورته، فإذا هو مجبوب، فصد أمير المؤمنين (عليه السلام) بوجهه عنه، ثم رجع فأخبر رسول الله (صلى الله عليه و آله) بما رأى فتهلل وجه رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و قال: الحمد لله الذي لم يعاقبنا أهل البيت من سوء ما يلحظوننا به. فأنزل الله عليه:


يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جََاءَكُمْ فََاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهََالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى‏ََ مََا فَعَلْتُمْ نََادِمِينَ » .


فقال زرارة: إن العامة يقولون: نزلت هذه الآية في الوليد بن عقبة بن أبي معيط حين جاء إلى النبي (صلى الله عليه و آله) ، فأخبره عن بني خزيمة أنهم كفروا بعد إسلامهم؟فقال أبو جعفر (عليه السلام) : «يا زرارة، أو ما علمت أنه ليس من القرآن آية إلا و لها ظهر و بطن؟فهذا الذي في أيدي الناس ظهرها، و الذي حدثتك به بطنها» .


99-9952/ (_5) - الطبرسي في (الاحتجاج) في حديث ذكر فيه ما جرى بين الحسن بن علي (عليهما السلام) و بين جماعة من أصحاب معاوية بمحضره، فقال الحسن (عليه السلام) : «و أما أنت يا وليد بن عقبة، فو الله ما ألومك أن تبغض عليا، و قد جلدك في الخمر ثمانين، و قتل أباك صبرا بيده يوم بدر، أم كيف تسبه و قد سماه الله مؤمنا في عشر آيات من القرآن و سماك فاسقا!و هو قول الله عز و جل: أَ فَمَنْ كََانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كََانَ فََاسِقاً لاََ يَسْتَوُونَ (3) ، و قوله عز و جل: إِنْ جََاءَكُمْ فََاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهََالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى‏ََ مََا فَعَلْتُمْ نََادِمِينَ ، و ما أنت و ذكر قريش، و إنما أنت ابن علج، من أهل صفورية، يقال له ذكوان» .


____________


(_4) -تأويل الآيات: 584. «طبع جماعة المدرسين» .


(_5) -الاحتجاج: 276.


(1) في المصدر: القتل ما رجع.

(2) تقدّمت في تفسير الآية (11) من سورة النور.

(3) السجدة 32: 18.

التالي ص 104/912 — الأصلية 104 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...